مع إسدال الستار اليوم الخميس على اختبارات الفصل الدراسي الأول، أصدرت وزارة التعليم قرارات حاسمة تهدف إلى تنظيم العملية التعليمية وضمان حقوق الطلاب وأولياء الأمور. وقد حسمت الوزارة الجدل القديم المتجدد حول رسوم المدارس الأهلية، موجهةً بمنع حجب النتائج الدراسية بسبب التعثر المالي، وذلك بالتزامن مع إقرار حق الطالب في مراجعة ورقة إجابته خلال مهلة 5 أيام من إعلان النتيجة، ملزمةً المدارس بالرد الحاسم على الاعتراض خلال 24 ساعة فقط.
الفصل بين الحقوق التعليمية والنزاعات المالية
في خطوة تؤكد أولوية التعليم فوق الاعتبارات التجارية، نصت اللائحة التنظيمية الجديدة عبر الإصدار الرابع من «دليل الاختبارات» بشكل قاطع على أن استلام النتيجة والشهادة هو حق تعليمي أصيل للطالب لا يسقط ولا يؤجل لأي سبب. وتأتي هذه الخطوة لتفصل بشكل نهائي المسار التعليمي عن النزاعات المالية في المدارس الأهلية والعالمية، مؤكدة أن تحصيل المستحقات المالية يجب أن يتم عبر القنوات النظامية والقضائية المختصة دون المساس بمستقبل الطالب أو حالته النفسية، وهو ما يعكس حرص الوزارة على الاستقرار النفسي للطلاب.
آلية التظلم والشفافية
وفي إطار تعزيز الشفافية وتمكين أولياء الأمور، كفل الدليل لهم حق «الاعتراض النظامي» ومراجعة أوراق الإجابة بدقة. وقد ألزمت الوزارة مديري المدارس باستقبال طلبات المراجعة فور إعلان النتائج ولمدة خمسة أيام عمل. ولضمان الجدية والسرعة، أوجبت اللائحة تشكيل لجنة للمراجعة والبت في الطلب وتسليم ولي الأمر النتيجة النهائية للاعتراض خلال يوم عمل واحد، مما ينهي فترات الانتظار الطويلة التي كانت تسبب قلقاً للأسر في السابق.
التحول الرقمي ونظام نور
تماشياً مع رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي وأتمتة الإجراءات الحكومية، أعلنت الوزارة انتهاء عصر الأختام الورقية والمصادقات اليدوية التقليدية. وقد تم اعتماد «الوثيقة الرقمية» عبر نظام «نور» كبديل رسمي وموثق، حيث تتضمن الشهادات الآن رمز استجابة سريع «QR Code». هذه التقنية تتيح للجامعات والجهات الحكومية والخاصة التحقق من صحة الشهادة وموثوقيتها لحظياً، مما يغني المستفيدين عن العناء السابق في مراجعة المدارس وإدارات التعليم لختم صور «طبق الأصل»، ويسهم في تسريع عمليات القبول والتسجيل في المراحل الدراسية اللاحقة.
دقة الرصد والمراجعة النهائية
وعلى صعيد العمليات الفنية داخل لجان الرصد التي بدأت أعمالها فور خروج الطلاب اليوم، فُعلت آلية «المراجعة النهائية» الإلزامية. تفرض هذه الآلية استخدام «القلم الأخضر» حصراً لمراجعة أوراق الطلاب الراسبين أو المستحقين لدرجات الرأفة، وذلك لضمان أن كل درجة مرصودة قد خضعت لتدقيق صارم يمنع الخطأ البشري. وقد ألزمت الوزارة كافة المدارس برصد الدرجات ونشرها إلكترونياً فور الانتهاء من المراجعة والتدقيق، مشددة على عدم تأخير إعلان النتائج تحت أي ذريعة، ليتسنى للطلاب معرفة مصيرهم الدراسي والاستعداد للفصل الدراسي القادم.


