أصدرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بياناً رسمياً تعبر فيه عن فخرها واعتزازها بـ جهود العسكريين في حفظ الأمن واستقرار البلاد. وأكدت الهيئة أن القطاعات الأمنية والعسكرية تلعب دوراً محورياً في حماية الوطن والمواطنين، والوقوف سداً منيعاً أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو الاعتداء على مقدرات المملكة العربية السعودية.
وجاء هذا البيان تزامناً مع الإعلانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع السعودية، والتي أكدت نجاح القوات المسلحة في اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة معادية في منطقة الربع الخالي، كانت متجهة لاستهداف حقل شيبة النفطي. هذا الإنجاز الميداني يعكس اليقظة العالية والجاهزية التامة للقوات السعودية في التعامل مع مختلف التهديدات الإرهابية التي تستهدف الأعيان المدنية والاقتصادية.
المُتحدث الرسمي باسم #وزارة_الدفاع يعلن اعتراض وتدمير ثلاث مسيَّرات بـ #الربع_الخالي متجهة إلى #حقل_شيبة
للمزيد | https://t.co/idZMMi3d7s#اليوم pic.twitter.com/W2P9yUkTPH
— صحيفة اليوم (@alyaum) March 9, 2026
الجاهزية الدائمة: تاريخ حافل في الدفاع عن مقدرات الوطن
تاريخياً، لطالما واجهت المملكة العربية السعودية تحديات أمنية متعددة نظراً لمكانتها الدينية والاقتصادية الاستراتيجية على مستوى العالم. ومنذ عقود، أثبتت القوات المسلحة السعودية كفاءتها العالية في التصدي للتهديدات الإقليمية، بدءاً من حماية الحدود وصولاً إلى تأمين الملاحة البحرية ومصادر الطاقة العالمية. إن جهود العسكريين في حفظ الأمن ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعقيدة عسكرية راسخة تهدف إلى حماية الحرمين الشريفين وضمان استقرار إمدادات الطاقة التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، مما يجعل أمن المملكة جزءاً لا يتجزأ من الأمن والسلم الدوليين.
الأبعاد الاستراتيجية لنجاح جهود العسكريين في حفظ الأمن
يحمل تصدي القوات العسكرية والأمنية لهذه الهجمات أهمية كبرى تتجاوز الحدود المحلية لتشمل التأثير الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا النجاح من طمأنينة المواطنين والمقيمين، ويؤكد قوة الدولة في حماية أراضيها. أما إقليمياً ودولياً، فإن إحباط الهجمات التي تستهدف منشآت حيوية مثل حقل شيبة النفطي يضمن استقرار أسواق الطاقة العالمية، ويمنع حدوث أزمات اقتصادية قد تنتج عن نقص الإمدادات. كما يوجه رسالة حازمة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المنطقة، بأن المملكة تمتلك منظومة دفاعية متطورة قادرة على تحييد أي خطر.
المنزلة الشرعية للرباط والدفاع عن الأوطان
وفي سياق متصل، أوضحت هيئة كبار العلماء في بيانها أن ما يقوم به أبناؤنا العسكريون يُعد من أفضل الأعمال الصالحة وأجلّ القربات إلى الله عز وجل. وأشارت إلى أن هذا العمل الجليل يظهر أثره المبارك ونفعه العام في الدنيا، ويُدخر أجره وثوابه في الآخرة. وقد استشهدت الهيئة بقول الله تعالى: “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ”، وقوله سبحانه: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.
كما ذكّرت الهيئة بفضل الحراسة في سبيل الله مستدلة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عينان لا تمسهما النار: عينٌ بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله”. واختتمت الأمانة العامة بيانها بالدعاء الصادق بأن يحفظ الله تعالى بلاد الحرمين الشريفين، ودول الخليج العربي، وسائر بلاد المسلمين، وأن يجزي خيراً ولاة الأمر والرجال المخلصين في كافة القطاعات الأمنية والعسكرية، وأن يتولى الجميع برعايته وحفظه، إنه قوي عزيز.


