رسمة نادرة لمايكل أنجلو تحقق رقماً قياسياً بـ 27.2 مليون دولار

رسمة نادرة لمايكل أنجلو تحقق رقماً قياسياً بـ 27.2 مليون دولار

06.02.2026
7 mins read
في مزاد تاريخي بنيويورك، بيعت دراسة تحضيرية لقدم العرافة الليبية من أعمال مايكل أنجلو لسقف كنيسة سيستين بمبلغ 27.2 مليون دولار، مسجلة رقماً قياسياً.

رقم قياسي جديد في عالم الفن

في حدث استثنائي شهده عالم الفن، بيعت رسمة نادرة لعملاق عصر النهضة الإيطالي مايكل أنجلو بوناروتي بمبلغ مذهل بلغ 27.2 مليون دولار أمريكي، وذلك في مزاد علني أقامته دار “كريستيز” الشهيرة في مدينة نيويورك. هذا السعر لم يحطم التوقعات الأولية فحسب، بل سجل رقماً قياسياً جديداً لأي عمل ورقي للفنان الأسطوري، مؤكداً على القيمة الخالدة لأعماله الفنية.

القطعة الفنية، وهي دراسة تحضيرية صغيرة مرسومة بالطبشور الأحمر، تصور تفصيلاً دقيقاً لقدم بشرية. وقد استمرت المزايدة عليها في منافسة حامية استمرت لمدة 45 دقيقة بين عدد من هواة جمع المقتنيات الفنية من حول العالم، سواء بالحضور الشخصي أو عبر الهاتف والإنترنت، لتتجاوز قيمتها النهائية تقديراتها الأولية بأكثر من عشرين ضعفاً. ولم تكشف دار كريستيز عن هوية المشتري الذي فاز بهذا الكنز الفني.

خلفية تاريخية: نافذة على عبقرية مايكل أنجلو

تكتسب هذه الرسمة أهميتها البالغة من ارتباطها المباشر بواحدة من أعظم روائع الفن في تاريخ البشرية: سقف كنيسة سيستين في الفاتيكان. فقد أكد الخبراء أن هذه الدراسة تمثل القدم اليمنى لشخصية “العرافة الليبية” (Libyan Sibyl)، وهي إحدى الشخصيات المهيبة التي رسمها مايكل أنجلو ضمن اللوحات الجدارية التي تزين السقف. وتعتبر هذه الرسومات التحضيرية نادرة للغاية، حيث لا يُعرف بوجود سوى حوالي 10 رسومات فقط للفنان في مجموعات خاصة، بينما تحتفظ المتاحف العالمية الكبرى بالبقية.

تقدم هذه الدراسات فرصة فريدة للباحثين والجمهور لإلقاء نظرة خاطفة على العملية الإبداعية لمايكل أنجلو، وتكشف عن منهجيته الدقيقة في دراسة التشريح البشري والتخطيط لأعماله الضخمة. فكل خط في هذه الرسمة يعكس عبقريته في تجسيد الشكل والحركة والطاقة، وهي المهارات التي جعلته أحد أعظم النحاتين والرسامين على الإطلاق.

أهمية الحدث وتأثيره على سوق الفن

يعد هذا المزاد علامة فارقة في سوق الفن العالمي، خاصة في قطاع أعمال “الأساتذة القدامى” (Old Masters). ففي عصر يميل فيه الاهتمام نحو الفن المعاصر والحديث، يأتي هذا البيع ليؤكد من جديد على الجاذبية الدائمة والقوة الاستثمارية للأعمال الفنية التاريخية التي صمدت أمام اختبار الزمن. قصة اكتشاف الرسمة بحد ذاتها تضيف إلى سحرها، حيث قام مالكها بإرسال صورة لها إلى بوابة التقييم الإلكترونية لدار كريستيز، دون أن يدرك قيمتها الحقيقية، ليتم التحقق من أصالتها لاحقاً.

وقد صرح أندرو فليتشر، الرئيس العالمي لقسم روائع الفن القديم في دار كريستيز، بأن هذه القطعة “استثنائية وتحمل قصة رائعة”، مضيفاً أنها كانت على الأرجح “الفرصة الوحيدة التي قد تتاح لهواة جمع الأعمال الفنية لاقتناء نموذج لما يُعتبر أعظم عمل فني على الإطلاق”. ويعزز هذا البيع مكانة مايكل أنجلو ليس فقط كفنان تاريخي، بل كقوة مؤثرة في السوق الفني حتى بعد مرور خمسة قرون على وفاته.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى