عنف المكسيك يهدد كأس العالم 2026 بعد تأجيل مباريات

عنف المكسيك يهدد كأس العالم 2026 بعد تأجيل مباريات

23.02.2026
7 mins read
تصاعد العنف المرتبط بالعصابات في المكسيك يؤدي لتأجيل مباريات كرة قدم، مما يثير مخاوف جدية حول قدرة البلاد على تأمين استضافة كأس العالم 2026.

ألقت موجة من أعمال العنف المنظم بظلالها القاتمة على الساحة الرياضية في المكسيك، مما أثار تساؤلات جدية حول جاهزية البلاد للمشاركة في استضافة نهائيات كأس العالم 2026. جاءت هذه المخاوف في أعقاب قرار السلطات الرياضية تأجيل عدد من مباريات كرة القدم في مدينة غوادالاخارا، إحدى المدن الرئيسية المرشحة لاستضافة فعاليات المونديال، وذلك كرد فعل على اضطرابات أمنية واسعة النطاق اندلعت بعد عملية أمنية استهدفت أحد أخطر زعماء عصابات المخدرات في البلاد.

خلفية الصراع وتداعياته

تعاني المكسيك منذ عقود من تحديات أمنية مرتبطة بنشاط كارتلات المخدرات القوية، والتي تتنافس فيما بينها ومع السلطات للسيطرة على مناطق النفوذ وطرق التهريب. وتُعد ولاية خاليسكو، وعاصمتها غوادالاخارا، معقلاً لـ “كارتل خاليسكو – الجيل الجديد” (CJNG)، الذي يُصنف كأحد أكثر المنظمات الإجرامية عنفاً في العالم. جاءت الاضطرابات الأخيرة عقب عملية عسكرية نفذتها قوات خاصة تابعة لوزارة الدفاع المكسيكية على ساحل المحيط الهادئ، استهدفت نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بلقب “إل مينتشو”، زعيم الكارتل. وأسفرت العملية عن مقتله متأثراً بجراحه، مما أطلق شرارة رد فعل انتقامي عنيف من أتباعه.

تأثير العنف على الرياضة المحلية

في أعقاب العملية، شهدت عدة ولايات مكسيكية موجة من الفوضى، حيث أقدم أعضاء العصابة على إغلاق الطرق السريعة باستخدام مركبات محترقة وإضرام النار في المتاجر والمباني العامة. وامتد تأثير هذه الأحداث مباشرة إلى عالم الرياضة، حيث أعلنت رابطة الدوري المكسيكي لكرة القدم، حفاظاً على سلامة اللاعبين والجماهير، عن تأجيل مباراتين في دوري الدرجة الأولى للرجال، ومباراة قمة في دوري السيدات بين فريقي شيفاس وأمريكا، بالإضافة إلى مباراتين في دوري الدرجة الثانية. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل توقفت مباراة أخرى للسيدات في مدينة أغواسكالينتس مؤقتاً بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من الملعب، مما دفع اللاعبات إلى مغادرة أرض الملعب كإجراء احترازي قبل استئناف اللعب لاحقاً.

الأهمية الدولية والمخاوف المستقبلية

تكتسب هذه الأحداث أهمية دولية خاصة بالنظر إلى أن المكسيك تستعد لاستضافة 13 مباراة ضمن مونديال 2026، الذي تنظمه بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا. ومن المقرر أن يستضيف ملعب “أزتيكا” التاريخي في العاصمة مكسيكو سيتي المباراة الافتتاحية للبطولة. إن اندلاع العنف بهذا الشكل في مدينة مرشحة للاستضافة مثل غوادالاخارا يرسل إشارات مقلقة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمنتخبات المشاركة والمشجعين من جميع أنحاء العالم. ويضع هذا الوضع الحكومة المكسيكية أمام تحدٍ كبير لإثبات قدرتها على توفير بيئة آمنة تماماً لاستضافة حدث عالمي بهذا الحجم، مما يضع خططها الأمنية تحت المجهر الدولي خلال السنوات القليلة القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى