أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عن تكثيف جهودها الرقابية استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث نفذت فرقها الميدانية حملة تفتيشية واسعة شملت أسواق النفع العام والمسالخ في جميع مناطق المملكة. وأسفرت الحملة، التي جرت خلال الأسبوع الثاني من شهر فبراير، عن تنفيذ 17,948 زيارة تفتيشية، بهدف ضمان سلامة الأغذية وتطبيق أعلى معايير الجودة والامتثال للأنظمة.
أهمية الرقابة الغذائية في المواسم الدينية
تكتسب هذه الحملات الرقابية أهمية خاصة مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد تغيرًا ملحوظًا في الأنماط الاستهلاكية وزيادة كبيرة في الطلب على المنتجات الغذائية، خاصة اللحوم والخضروات والفواكه. وتأتي هذه الجهود الحكومية كخطوة استباقية لضمان استقرار الإمدادات الغذائية، وحماية المستهلكين من الممارسات التجارية المخالفة، ومنع تداول أي منتجات قد تشكل خطرًا على الصحة العامة. وتعد هذه الإجراءات جزءًا من منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين جودة الحياة في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
نتائج الحملة الرقابية بالأرقام
كشفت الوزارة عن تفاصيل نتائج الحملة التي شارك فيها 494 مأمور ضبط، والتي تضمنت:
- الزيارات والإنذارات: تم رصد 2,896 مخالفة وإنذار بحق منشآت غير ملتزمة بالمعايير الصحية والتنظيمية.
- المواد الغذائية المصادرة: تم ضبط وإتلاف أكثر من 58.5 ألف كيلوجرام من الخضار والفواكه واللحوم والدواجن والأسماك المخالفة للمعايير المعتمدة.
- فحص المذبوحات: بلغ إجمالي عدد المذبوحات في المسالخ النظامية خلال فترة الحملة 111,322 رأسًا من الأغنام والأبقار والإبل، مع التأكد من سلامتها للاستهلاك الآدمي.
- فحص المنتجات الزراعية: تم إجراء فحوصات لمتبقيات المبيدات على 1,482 عينة من المنتجات الزراعية لضمان خلوها من أي مواد ضارة.
تأثير الحملة على المستويين المحلي والدولي
لا يقتصر تأثير هذه الحملات على النطاق المحلي فقط، بل يمتد ليشمل الزوار والمعتمرين الذين يتوافدون على المملكة بأعداد كبيرة خلال شهر رمضان. إن ضمان سلامة الغذاء في الأسواق السعودية يعكس صورة إيجابية عن قدرة المملكة على إدارة المواسم الكبرى وتوفير بيئة صحية وآمنة لضيوف الرحمن. وعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه الجهود في بناء ثقة المستهلك في المنتجات المتداولة، وتدعم الموردين والمنتجين الملتزمين بالأنظمة، مما يعزز من استدامة القطاع الغذائي.
تعزيز الوعي والممارسات الصحية
إلى جانب الجانب الرقابي، أوضحت الوزارة أن الحملة شهدت تنفيذ 368 حملة توعوية وتثقيفية لتعزيز الممارسات الصحية السليمة لدى المستهلكين ومقدمي الخدمة في الأسواق والمسالخ. كما شاركت 31 جمعية متخصصة في حفظ النعمة في الحملة، مما يؤكد على النهج التكاملي الذي تتبعه الوزارة والذي يجمع بين الرقابة، والتوعية، والمسؤولية المجتمعية للحد من الهدر الغذائي.


