ارتفاع أسعار الهواتف والكمبيوتر في 2026 بسبب نقص الرقائق

ارتفاع أسعار الهواتف والكمبيوتر في 2026 بسبب نقص الرقائق

يناير 25, 2026
6 mins read
توقعات بارتفاع أسعار الهواتف الذكية والكمبيوتر بنسبة 20% في 2026 بسبب نقص شرائح الذاكرة وتوسع الذكاء الاصطناعي، مما يهدد بركود سوق الإلكترونيات العالمي.
ارتفاع أسعار الهواتف الذكية بسبب نقص الرقائق

يواجه قطاع التكنولوجيا العالمي تحدياً اقتصادياً صعباً خلال العام الجاري، حيث يتوقع المحللون انكماشاً ملحوظاً في الطلب العالمي على الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، ووحدات التحكم بالألعاب. ويأتي هذا التراجع كنتيجة مباشرة لقرارات الشركات المصنعة برفع أسعار منتجاتها، في محاولة لتعويض التكاليف المتزايدة لرقائق الذاكرة التي تشهد نقصاً حاداً في المعروض وارتفاعاً في تكاليف الإنتاج.

تأثير الذكاء الاصطناعي على سلاسل الإمداد

لفهم جذور هذه الأزمة، يجب النظر إلى التحولات الجذرية في أولويات شركات التكنولوجيا الكبرى. فقد أدى السباق المحموم نحو تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI) إلى تغيير معادلة العرض والطلب بشكل جذري. حيث قامت شركات التكنولوجيا العملاقة بسحب جزء كبير من إمدادات رقائق الذاكرة العالمية لتشغيل مراكز البيانات المتطورة. ونتيجة لذلك، أصبح مصنعو الرقائق يعطون الأولوية للمكونات المخصصة للخوادم ومراكز البيانات ذات الهوامش الربحية العالية، على حساب شرائح الذاكرة التقليدية المستخدمة في الأجهزة الاستهلاكية، مما خلق فجوة كبيرة في السوق.

أرقام صادمة وتوقعات بارتفاع الأسعار

تشير البيانات الصادرة عن شركة "كاونتربوينت" إلى سيناريو مقلق للمستهلكين، حيث من المتوقع أن تقفز أسعار الذاكرة (RAM) بنسبة تتراوح بين 40% و50% خلال الربع الأول من عام 2026. وتأتي هذه الزيادة لتفاقم الوضع بعد ارتفاع سابق بنسبة 50% شهدته الأسواق في العام الماضي. وفي سياق متصل، أفادت تقارير "ترند فورس" بأن شركات كبرى مثل "ديل" و"لينوفو" تخطط بالفعل لزيادة أسعار أجهزتها بنسبة تصل إلى 20% في أوائل 2026 لامتصاص هذه التكاليف.

الركود يهدد سوق الإلكترونيات

يرى الخبراء أن التأثير الأكبر لهذه الموجة التضخمية سيقع على عاتق مصنعي الأجهزة من الفئات الاقتصادية والمتوسطة، مثل الشركات الصينية "شاومي" و"تي سي إل"، التي تعتمد على هوامش ربح ضيقة لا تسمح بامتصاص التكاليف الإضافية. هذا الوضع يضع عمالقة الصناعة مثل "أبل" أمام خيارين أحلاهما مر: إما تحمل التكاليف والتضحية بجزء من الأرباح، أو تمرير الزيادة للمستهلك والمخاطرة بخنق الطلب.

وتعكس التوقعات المستقبلية حالة من التشاؤم، حيث تتوقع مؤسسة "آي دي سي" انكماش سوق أجهزة الكمبيوتر بنسبة لا تقل عن 4.9% في عام 2026 بعد نمو سابق، بينما تتوقع "ترند فورس" انخفاض مبيعات أجهزة الألعاب بنسبة 4.4%، مما ينذر بعام صعب لسوق الإلكترونيات الاستهلاكية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى