ميلوني تدعو لحوار أوروبي مع روسيا وتعيين مبعوث لأوكرانيا

ميلوني تدعو لحوار أوروبي مع روسيا وتعيين مبعوث لأوكرانيا

يناير 9, 2026
6 mins read
دعت جورجيا ميلوني لفتح قنوات حوار بين أوروبا وروسيا وتعيين مبعوث خاص لأوكرانيا لتوحيد الموقف الأوروبي وتجنب الانقسام الدبلوماسي الذي يخدم موسكو.

أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في مؤتمرها الصحفي السنوي، على ضرورة إعادة تقييم الاستراتيجية الدبلوماسية الأوروبية تجاه الأزمة الأوكرانية، مشددة على أن الوقت قد حان لفتح قنوات حوار مباشرة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، بالتوازي مع استمرار الدعم لكييف.

توحيد الصوت الأوروبي

اقترحت ميلوني استحداث منصب "مبعوث أوروبي خاص" للملف الأوكراني، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لضمان وحدة الموقف الأوروبي. وأوضحت أن تعدد الأصوات والمبادرات الفردية من قبل الدول الأعضاء قد يضعف تأثير الكتلة الأوروبية في أي مفاوضات مستقبلية. وقالت: "إذا قررت أوروبا المشاركة في المرحلة الراهنة من المفاوضات من خلال التحدث إلى طرف واحد فقط، أخشى أن تكون مساهمتها الإيجابية محدودة في نهاية المطاف".

مخاطر التحرك المنفرد

حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية من خطورة التحركات الدبلوماسية المتفرقة، مشيرة إلى أن غياب التنسيق يصب في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضافت: "إذا ارتكبنا خطأ من جهة بإعادة التواصل مع روسيا، ومن جهة أخرى بالتحرك بشكل متفرق، فإننا سنقدم خدمة لبوتين، وهذا آخر ما أرغب فيه". وتأتي هذه التصريحات لتؤكد حرص روما على عدم الانفراد بالقرار، بل السعي لبلورة موقف جامع يتيح لأوروبا التحدث بصوت واحد.

السياق الجيوسياسي والموقف الإيطالي

تكتسب تصريحات ميلوني أهمية خاصة بالنظر إلى السياق التاريخي والسياسي لإيطاليا. فمنذ توليها السلطة، حرصت ميلوني على تبديد الشكوك حول موقف حكومتها اليمينية، متبنية خطاً داعماً بقوة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وأوكرانيا، رغم العلاقات التاريخية والاقتصادية التي كانت تربط روما بموسكو قبل الحرب. ويُقرأ اقتراحها الحالي ليس كتراجع عن دعم أوكرانيا، بل كمحاولة لتعزيز الدور السياسي للاتحاد الأوروبي ليكون لاعباً فاعلاً في رسم ملامح التسويات المستقبلية بدلاً من الاكتفاء بالدور الداعم عسكرياً ومالياً فقط.

التأثير المتوقع ومستقبل مجموعة السبع

من المتوقع أن يثير هذا المقترح نقاشات واسعة داخل أروقة بروكسل، حيث تسعى دول الاتحاد لإيجاد توازن بين عزل روسيا دبلوماسياً وضرورة الحفاظ على قنوات اتصال لمنع التصعيد غير المحسوب. وفيما يتعلق باحتمالية عودة روسيا إلى مجموعة السبع (G7)، قطعت ميلوني الطريق أمام التكهنات، معتبرة أن الحديث عن هذا الأمر "سابق لأوانه" في المرحلة الراهنة، مما يؤكد أن الدعوة للحوار لا تعني تطبيع العلاقات بالكامل قبل إنهاء النزاع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى