أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً متقدماً حول حالة الطقس المتوقعة على منطقة المدينة المنورة، محذراً من تقلبات جوية حادة تشمل هطول أمطار غزيرة قد تؤدي إلى جريان السيول، مصحوبة بظواهر جوية تستدعي أقصى درجات الحيطة والحذر.
تفاصيل الحالة الجوية والمدن المتأثرة
وفقاً للتقرير الصادر عن المركز، فإن الحالة المطرية تبدأ من الساعة الثانية فجراً وتستمر حتى الساعة السابعة مساءً، حيث من المتوقع أن تشهد المنطقة أمطاراً تتراوح بين المتوسطة والغزيرة. وقد حدد المركز المناطق الأكثر عرضة لهذه الحالة، وهي محافظات: العيص، بدر، الرايس، وينبع. وأشار التقرير إلى أن هذه الأمطار ستكون مصحوبة برياح سطحية شديدة السرعة تؤدي إلى انعدام شبه تام في مدى الرؤية الأفقية، بالإضافة إلى تساقط حبات البرد وتكون الصواعق الرعدية القوية.
كما شمل التنبيه مناطق أخرى ستشهد أمطاراً متوسطة قد تصل إلى غزيرة في بعض الأحيان، وهي: المدينة المنورة (المدينة الأم)، ومحافظات العلا، خيبر، الحناكية، المهد، ووادي الفرع. وتتشارك هذه المناطق في نفس التوقيت الزمني للحالة الجوية، مع توقعات بجريان الأودية والشعاب.
أهمية التحذيرات وسياق السلامة العامة
تكتسب هذه التحذيرات أهمية قصوى نظراً للطبيعة الجغرافية لمنطقة المدينة المنورة، التي تتميز بوجود العديد من الأودية الكبيرة والشعاب التي قد تمتلئ بسرعة فائقة عند هطول الأمطار الغزيرة، مما يشكل خطراً حقيقياً تشكل السيول المنقولة. وتعمل الجهات المعنية، بما في ذلك الدفاع المدني، بالتنسيق مع المركز الوطني للأرصاد لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
وفي هذا السياق، جدد المركز دعوته للجميع بضرورة الالتزام بتعليمات السلامة، وأهمها الابتعاد تماماً عن مجاري السيول وبطون الأودية، وتجنب المناطق المنخفضة وتجمعات المياه، وعدم المجازفة بقطع الأودية مهما كانت نسبة المياه، ومتابعة التحديثات المستمرة عبر القنوات الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للمركز.
التغيرات المناخية ودقة الرصد الجوي
يأتي هذا التنبيه في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الوطني للأرصاد لرصد التغيرات المناخية الموسمية التي تشهدها المملكة. وتعتبر هذه الحالات الجوية جزءاً من المواسم المطرية التي تشهدها مناطق المملكة المختلفة، والتي تتطلب بنية تحتية قوية للرصد والإنذار المبكر. وتساهم هذه التقنيات الحديثة في تقليل المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات من خلال منح الجهات المختصة والجمهور وقتاً كافياً للاستعداد واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.


