خطوة استراتيجية نحو تمكين القدرات الوطنية
أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن إطلاق فعاليات “ملتقى الكفاءات التقنية”، الذي يُعقد عبر منصة افتراضية متكاملة. تهدف هذه المبادرة النوعية إلى تمكين الكفاءات والمواهب الوطنية، وتسهيل ربطها بفرص العمل الواعدة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى رفع مستوى التأهيل العملي والمهني للباحثين عن عمل في هذا المجال الحيوي.
ويُعد الملتقى جسرًا مباشرًا يجمع بين نخبة من كبرى الشركات التقنية العاملة في المملكة والباحثين عن عمل من الخريجين وأصحاب الخبرات. ولا يقتصر دور الملتقى على عرض الفرص الوظيفية فحسب، بل يمتد ليشمل تنظيم ورش عمل تفاعلية وجلسات حوارية متخصصة يقدمها خبراء في القطاع، بهدف صقل المهارات التقنية والمهنية للمشاركين وتعزيز قدرتهم التنافسية في سوق العمل.
السياق العام: تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030
يأتي إطلاق هذا الملتقى في سياق التحول الوطني الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يمثل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. تسعى الرؤية إلى بناء اقتصاد رقمي مزدهر ومتنوع، وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز المحتوى المحلي في كافة القطاعات. وفي هذا الإطار، يبرز الاستثمار في رأس المال البشري كأولوية قصوى، إذ لا يمكن تحقيق التحول الرقمي المنشود دون وجود كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على قيادة دفة الابتكار والتطوير.
وتعمل وزارة الاتصالات بشكل دؤوب على إطلاق برامج ومبادرات متعددة، مثل مبادرة “مهارات المستقبل” وأكاديمية طويق، التي تهدف جميعها إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل التقني المتسارع، وتوطين الوظائف النوعية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلم البيانات، وتطوير البرمجيات.
الأهمية والتأثير المتوقع للملتقى
يحمل “ملتقى الكفاءات التقنية” أهمية استراتيجية على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، يسهم الملتقى في خفض معدلات البطالة بين الشباب السعودي من خلال توفير منصة فعالة تربطهم مباشرة بأصحاب العمل، كما يدعم نمو الشركات التقنية المحلية والناشئة عبر تزويدها بالمواهب اللازمة لتوسعها. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه المبادرات تعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للتقنية والابتكار، وجاذب للاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن بيئة عمل غنية بالكفاءات المؤهلة.
من المتوقع أن يترك الملتقى أثرًا إيجابيًا ومستدامًا، ليس فقط عبر توفير آلاف الفرص الوظيفية، بل أيضًا من خلال بناء ثقافة التعلم المستمر والتطوير المهني لدى الشباب، مما يضمن مواكبتهم لأحدث التقنيات والتوجهات العالمية، ويساهم في نهاية المطاف في بناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام.
ودعت الوزارة جميع المهتمين والباحثين عن فرص نوعية في القطاع التقني إلى التسجيل والمشاركة في الملتقى عبر زيارة المنصة الافتراضية من خلال هذا الرابط، للاستفادة من الجلسات والورش والفرص المتاحة.


