في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على خارطة المعرفة العالمية، أطلقت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، فعاليات “معسكر النخبة الأول”. ويُقام هذا الحدث التدريبي النوعي في كل من العاصمة الرياض، ومدينة جدة، بالإضافة إلى دولة إندونيسيا، مستهدفاً إعداد وتأهيل الطلبة الموهوبين الذين سيحملون راية المملكة في المحافل والأولمبيادات العلمية الدولية والإقليمية خلال عام 2026.
سياق وطني ورؤية طموحة
يأتي هذا المعسكر في إطار الحراك العلمي المتسارع الذي تشهده المملكة، والذي يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر قائم على المعرفة. وتُعد هذه المعسكرات حجر الزاوية في الاستثمار برأس المال البشري، حيث تسعى “موهبة” لصناعة جيل من العلماء والقادة المبدعين القادرين على المنافسة عالمياً في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات. ويعكس التوسع في مواقع التدريب ليشمل محطات دولية مثل إندونيسيا، حرص المؤسسة على تنويع الخبرات وتوفير بيئات احتكاك علمي متقدمة للطلبة.
تفاصيل البرنامج التدريبي المكثف
يشارك في النسخة الأولى من معسكر النخبة 214 طالباً وطالبة من نخب الوطن، يخضعون لبرنامج تدريبي مكثف يمتد لـ 12 يوماً، في الفترة من 9 إلى 23 يناير 2026. ويشرف على التدريب طاقم متميز يضم 38 مدرباً من الكفاءات المحلية والدولية، يعاونهم فريق إشرافي متكامل لضمان سير العملية التدريبية وفق أعلى معايير الجودة. وتتوزع التدريبات على 22 قاعة مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية، لتغطية سبعة تخصصات علمية دقيقة تشمل: الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والعلوم، والمعلوماتية، بالإضافة إلى علوم الفلك والفضاء.
شراكات استراتيجية ومواقع متميزة
لضمان توفير البيئة المثلى للتحصيل العلمي، تم اختيار مواقع التدريب بعناية فائقة بالتعاون مع شركاء النجاح. حيث تحتضن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” في جدة جانباً من الفعاليات، إلى جانب جامعة الملك سعود ومحمية الملك خالد الملكية وأحد فنادق الرياض، مما يوفر للطلبة تجربة تعليمية ثرية تمزج بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي.
سجل حافل بالإنجازات العالمية
يُذكر أن هذا المعسكر يمثل محطة مفصلية في مسار الترشيح للمسابقات الدولية، وهو امتداد لمسيرة حافلة بالإنجازات؛ حيث نجح طلاب المملكة في حصد 996 جائزة دولية في مختلف الأولمبيادات والمسابقات العلمية، تنوعت بين الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية. ويؤكد هذا الرقم الضخم كفاءة المنظومة التعليمية والتدريبية التي تقودها “موهبة”، والتي تضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة في مجال رعاية الموهوبين واكتشافهم.


