أعرب الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، عن مشاعر مختلطة عقب انتهاء مباراة فريقه أمام نادي الخلود، والتي انتهت بفوز الراقي بهدف نظيف، ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
يايسله غير راضٍ عن الأداء الفني
في المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب صافرة النهاية، كان يايسله صريحاً وشفافاً في تقييمه لمجريات اللقاء. حيث أكد المدرب الشاب عدم رضاه الكامل عن المستوى الفني الذي ظهر به لاعبو الأهلي خلال التسعين دقيقة، مشيراً إلى أن الفريق يمتلك إمكانيات أكبر مما ظهرت داخل المستطيل الأخضر. وأوضح يايسله أن المباراة كانت معقدة تكتيكياً، وهو أمر كان يتوقعه مسبقاً قبل الدخول في اللقاء.
صعوبة اختراق التكتلات الدفاعية
وعلل المدرب الألماني صعوبة المباراة بطبيعة أسلوب لعب فريق الخلود، الذي اعتمد على تكتل دفاعي محكم وتنظيم جيد في المناطق الخلفية، مما صعب مهمة مهاجمي الأهلي في إيجاد المساحات واختراق الحصون الدفاعية. وأشار يايسله إلى أن مواجهة الفرق التي تلعب بأسلوب "الكتلة المنخفضة" تتطلب صبراً وحلولاً فردية وجماعية عالية الدقة، وهو ما عانى منه الفريق في بعض فترات المباراة.
ثقافة الفوز أهم من الأداء أحياناً
وفي سياق حديثه عن أهمية النتيجة، شدد يايسله على قاعدة كروية هامة، وهي أن بعض المباريات في سباق الدوري الطويل تتطلب "الانتصار التجاري" أو الفوز بأي ثمن، حتى وإن لم يكن الأداء مقنعاً أو ممتعاً للجماهير. وأكد أن حصد النقاط الثلاث هو الهدف الأسمى للاستمرار في المنافسة، خاصة في ظل احتدام الصراع في مقدمة الترتيب.
موقف الأهلي في جدول ترتيب دوري روشن
يأتي هذا الفوز ليعزز مكانة النادي الأهلي في جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، حيث رفع الفريق رصيده إلى 34 نقطة، مستقراً في المركز الثالث. ويعد هذا المركز حيوياً للغاية في حسابات التأهل للمسابقات القارية (دوري أبطال آسيا للنخبة)، ويؤكد عزم الفريق على البقاء ضمن أندية الصفوة والمنافسة بجدية هذا الموسم.
سياق المنافسة وتحديات المستقبل
تكتسب هذه المباراة أهميتها من كونها تأتي في مرحلة حساسة من الموسم، حيث لا مجال لإهدار النقاط أمام الفرق المتأخرة في الترتيب إذا ما أراد الأهلي اللحاق بقطبي الصدارة أو الحفاظ على مقعده في المربع الذهبي. ويعكس تصريح يايسله وعيه التام بحجم الضغوطات الجماهيرية التي تطالب بالأداء والنتيجة معاً، إلا أن الواقعية في كرة القدم تفرض أحياناً القبول بالنتيجة كأولوية قصوى لضمان الاستقرار الفني والإداري للفريق.


