عاصفة قطبية تضرب أمريكا: طوارئ وتحذيرات لـ 175 مليون شخص

عاصفة قطبية تضرب أمريكا: طوارئ وتحذيرات لـ 175 مليون شخص

يناير 21, 2026
8 mins read
عاصفة قطبية عاتية تضرب أمريكا وتكساس تعلن الطوارئ. توقعات بانقطاع الكهرباء عن 175 مليون شخص وتساقط كثيف للثلوج مع درجات حرارة تصل لـ 46 تحت الصفر.

تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة واحدة من أشرس الموجات المناخية هذا الموسم، حيث يُتوقع أن تضرب عاصفة شتوية عاتية أُطلق عليها اسم “فيرن” مساحات شاسعة من البلاد. وتأتي هذه العاصفة مصحوبة بانخفاض حاد وتاريخي في درجات الحرارة، مما يضع السلطات والمواطنين في حالة تأهب قصوى لمواجهة تداعيات قد تكون كارثية على البنية التحتية وحركة النقل.

نطاق العاصفة وتأثيرها المباشر

وفقاً لبيانات هيئة الأرصاد الجوية، فإن العاصفة “فيرن” لن تكون حدثاً عابراً، بل ستغطي مساحة جغرافية هائلة تمتد لحوالي 3219 كيلومتراً، أي ما يعادل أكثر من نصف طول الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يجتاح هذا المنخفض الجوي العميق منطقة تمتد من ولاية تكساس والسهول الكبرى، وصولاً إلى ولايات وسط المحيط الأطلسي وشمال شرق البلاد. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 175 مليون شخص يواجهون خطر انقطاع التيار الكهربائي وتجمد شبكات المياه، فضلاً عن الشلل المتوقع في حركة السفر الجوي والبري.

إعلان الطوارئ في تكساس والمخاوف المتجددة

مع اقتراب ذروة العاصفة المتوقعة يومي الخميس والجمعة، سارعت ولاية تكساس إلى إعلان حالة الطوارئ. ويأتي هذا الإجراء الاستباقي في ظل مخاوف حقيقية من تكرار سيناريوهات سابقة عانت فيها الولاية من انهيار في شبكة الطاقة خلال موجات الصقيع. وتعد تكساس من المناطق الحساسة مناخياً لمثل هذه العواصف، حيث لا تتناسب بنيتها التحتية دائماً مع درجات الحرارة شديدة الانخفاض، مما يجعل التحذيرات الحالية ذات أهمية قصوى للحفاظ على الأرواح والممتلكات.

تفاصيل الأرصاد الجوية والتحذيرات من “الخطر المميت”

حذر خبراء الأرصاد من أن تأثير كتلة الهواء القطبي سيكون شديداً، خاصة على ولايتي فرجينيا وماريلاند اللتين قد تتحملان العبء الأكبر، مع توقعات بتساقط للثلوج يتجاوز سمكه 30 سنتيمتراً. وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن درجات الحرارة المتجمدة ستغطي الثلثين الشرقيين من البلاد خلف جبهة هوائية باردة قادمة مباشرة من القطب الشمالي.

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة المحسوسة إلى مستويات خطيرة تصل إلى 46 درجة مئوية تحت الصفر في السهول الشمالية، مصحوبة برياح عاتية تزيد من الإحساس بالبرودة وتخلق ظروفاً مهددة للحياة، مثل الإصابة بقضمات الصقيع خلال دقائق معدودة من التعرض للهواء الطلق.

السياق المناخي والتأثيرات الاقتصادية

تندرج هذه العاصفة ضمن ظواهر “الدوامة القطبية” التي تسمح للهواء البارد جداً بالهروب من القطب الشمالي نحو الجنوب. وتاريخياً، تتسبب هذه العواصف في خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات نتيجة إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وتعطل سلاسل التوريد، وزيادة الضغط على شبكات الطاقة للتدفئة. ويمتد تأثير هذه الموجة ليشمل وادي مسيسيبي الأوسط ووادي أوهايو بحلول يوم الأحد، مما يستدعي من السكان في تلك المناطق اتخاذ كافة التدابير الوقائية وتخزين المؤن الضرورية لتجاوز هذه الأيام العصيبة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى