أعلن مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن تحقيقه إنجازًا جديدًا في جهوده الإنسانية المستمرة. فخلال الأسبوع الرابع من شهر يناير 2024، نجحت فرق المشروع الميدانية في انتزاع ما مجموعه 2,108 ألغام وذخائر غير منفجرة في عدد من المحافظات اليمنية، مما يمثل خطوة هامة نحو تأمين حياة المدنيين وإعادة الأمل للمناطق المتضررة.
تفاصيل عمليات نزع الألغام الأخيرة
توزعت عمليات النزع على أنواع مختلفة من المتفجرات التي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة اليمنيين، وشملت 31 لغمًا مضادًا للأفراد، و75 لغمًا مضادًا للدبابات، بالإضافة إلى 2,000 ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين. وتوزعت هذه الجهود على عدة محافظات كالتالي:
- محافظة عدن: تم نزع 243 ذخيرة غير منفجرة في مديريتي خور مكسر ومدينة عدن.
- محافظة الحديدة: جرى تطهير 601 ذخيرة غير منفجرة في مديرية حيس، ولغم مضاد للدبابات و6 ذخائر غير منفجرة في الخوخة.
- محافظة حضرموت: شهدت مديرية المكلا نزع 20 لغمًا مضادًا للأفراد، و23 لغمًا مضادًا للدبابات، و1,057 ذخيرة غير منفجرة.
- محافظة حجة: في مديرية ميدي، تمكن الفريق من إزالة 9 ألغام مضادة للأفراد، و46 لغمًا مضادًا للدبابات، و58 ذخيرة غير منفجرة، وعبوتين ناسفتين.
- محافظات أخرى: شملت العمليات أيضًا مديرية المضاربة في لحج، ومديرية رغوان في مأرب، ومديريتي ذباب وصلوح في تعز.
السياق العام لأزمة الألغام في اليمن
تأتي هذه الجهود في ظل أزمة إنسانية معقدة يعيشها اليمن منذ سنوات. فقد أدى الصراع الدائر إلى زرع مئات الآلاف من الألغام بشكل عشوائي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية والطرقات، مما حوّل مساحات شاسعة من البلاد إلى حقول موت تهدد السكان حتى بعد توقف القتال. تعتبر الألغام الأرضية والعبوات الناسفة من أخطر مخلفات الحرب، حيث تقتل وتشوّه المدنيين، وتعيق وصول المساعدات الإنسانية، وتمنع النازحين من العودة إلى ديارهم، كما تشل الأنشطة الاقتصادية الأساسية كالزراعة والرعي.
أهمية مشروع “مسام” وتأثيره الإنساني
يبرز مشروع “مسام”، الذي انطلق في عام 2018 بتمويل من المملكة العربية السعودية، كأحد أهم التدخلات الإنسانية لمواجهة هذه الكارثة. لا تقتصر أهمية المشروع على مجرد إحصاء الأرقام، بل تمتد لتشمل الأثر العميق على حياة الأفراد والمجتمعات. فكل لغم يتم نزعه هو فرصة لإنقاذ حياة طفل أو امرأة أو شيخ، وهو خطوة نحو إعادة تأهيل الأراضي الزراعية، وفتح الطرق أمام المساعدات، وتمكين المجتمعات من استعادة حياتها الطبيعية. وبهذه الإنجازات، يرتفع إجمالي ما تم نزعه منذ بداية المشروع إلى 534,813 لغمًا وذخيرة، مما يعكس حجم التحدي والالتزام الإنساني الكبير من قبل المملكة عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، لدعم الأشقاء في اليمن وتمكينهم من العيش في بيئة آمنة ومستقرة.


