مسام يزيل 840 لغماً في اليمن: جهود سعودية متواصلة لإنقاذ الأرواح

مسام يزيل 840 لغماً في اليمن: جهود سعودية متواصلة لإنقاذ الأرواح

16.02.2026
8 mins read
أعلن مشروع مسام السعودي عن إزالة 840 لغماً وذخيرة في أسبوع. تعرف على جهود تطهير الأراضي اليمنية وأثرها الإنساني في ظل النزاع المستمر.

أعلن مشروع “مسام” السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، والتابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن تحقيقه إنجازاً جديداً في مهمته الإنسانية، حيث تمكنت فرقه الميدانية خلال الأسبوع الثاني من شهر فبراير من انتزاع 840 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة في مناطق يمنية متفرقة. ويأتي هذا الإنجاز ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لإعادة الأمان والحياة الطبيعية إلى الشعب اليمني الشقيق.

خلفية الأزمة وأهمية مشروع مسام

منذ اندلاع النزاع في اليمن أواخر عام 2014، شهدت البلاد واحدة من أسوأ أزمات الألغام في العالم. قامت الميليشيات الحوثية بزراعة مئات الآلاف من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة بشكل عشوائي في المناطق السكنية، والمزارع، والطرقات، والمدارس، ومصادر المياه، دون خرائط أو تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية. هذه الأسلحة الفتاكة لا تزال تشكل تهديداً قاتلاً ومستمراً للمدنيين، وتعيق عودة النازحين، وتمنع وصول المساعدات الإنسانية، وتشل عجلة التنمية حتى بعد توقف القتال في العديد من المناطق.

في هذا السياق، تم إطلاق مشروع “مسام” في يونيو 2018 كاستجابة إنسانية مباشرة لهذه الكارثة. يهدف المشروع إلى تحديد وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتدريب كوادر يمنية متخصصة، وتوعية المجتمعات المحلية بمخاطر هذه الأجسام القاتلة، مما يساهم بشكل مباشر في إنقاذ أرواح الأبرياء وتمهيد الطريق لمستقبل آمن ومستقر في اليمن.

تفاصيل عمليات الأسبوع الأخير

شملت عمليات التطهير الأخيرة التي أسفرت عن نزع 840 قطعة خطرة، مجموعة متنوعة من الأسلحة الفتاكة، توزعت كالتالي:

  • 16 لغماً مضاداً للأفراد.
  • 149 لغماً مضاداً للدبابات.
  • 660 ذخيرة غير منفجرة.
  • 15 عبوة ناسفة.

وقد تركزت جهود الفرق الميدانية في عدد من المحافظات الحيوية، منها تعز (مديريات المخا، ذباب، وصبر)، والحديدة (مديرية حيس)، ومأرب (مديرية رغوان)، وشبوة (مديرية عين)، وعدن، ولحج، وحجة. هذا التوزيع الجغرافي الواسع يعكس حجم التلوث بالألغام والانتشار المنهجي لفرق “مسام” للوصول إلى أكثر المناطق تضرراً.

الأثر الإنساني والتأثير المستقبلي

إن كل لغم يتم نزعه هو بمثابة فرصة حياة جديدة لطفل أو امرأة أو مزارع. تتجاوز أهمية عمليات التطهير مجرد إزالة خطر مادي، لتمتد إلى إعادة بناء الثقة والأمل في نفوس المجتمعات. فعلى الصعيد المحلي، تتيح هذه الجهود للمدنيين العودة إلى ديارهم بأمان، وإعادة فلاحة أراضيهم التي هجروها خوفاً، وفتح الطرقات أمام حركة التجارة والمساعدات. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن مشروع “مسام” يمثل نموذجاً للتدخل الإنساني الفعال، ويسلط الضوء على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالسلام والأمن.

وبهذا الإنجاز الأسبوعي، يرتفع إجمالي ما تم نزعه منذ انطلاق المشروع إلى أكثر من 541,511 لغماً وذخيرة وعبوة ناسفة، تم زرعها بشكل عشوائي لحصد أرواح الأبرياء. وتواصل المملكة عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، دعمها لمشروع “مسام” حتى يتم تطهير كافة الأراضي اليمنية، ويعود اليمن سعيداً وآمناً لأهله.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى