قمة “صراع الأولمبيين” تشعل الدوري الفرنسي
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الفرنسية نهاية هذا الأسبوع إلى ملعب “فيلودروم” الذي يحتضن قمة الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الفرنسي، في مواجهة كلاسيكية تُعرف بـ “صراع الأولمبيين” (Choc des Olympiques) بين أولمبيك مارسيليا وأولمبيك ليون. تحمل المباراة أهمية مضاعفة لكلا الفريقين؛ فمارسيليا يعيش أزمة نتائج حادة ويسعى لمصالحة جماهيره، بينما يتطلع ليون للتمسك بموقعه المتقدم في سباق المنافسة على اللقب.
خلفية تاريخية للمواجهة
تعتبر المواجهة بين مارسيليا وليون واحدة من أبرز المباريات في فرنسا، ليس فقط لكونهما من أكبر الأندية تاريخياً وجماهيرياً، بل للتنافس الشديد الذي اشتعل بينهما بشكل خاص في العقد الأول من الألفية الجديدة، حين سيطر ليون على الدوري لسبعة مواسم متتالية وكان مارسيليا أبرز منافسيه. دائماً ما تتسم مبارياتهما بالندية والحماس الجماهيري الكبير، مما يجعلها حدثاً رياضياً يتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط.
مارسيليا.. مهمة إنقاذ تحت قيادة مؤقتة
يدخل مارسيليا اللقاء وهو غارق في أزمة فنية وإدارية بعد رحيل المدرب الإيطالي روبيرتو دي تزيربي، وتولي اللاعب السابق حبيب بي المهمة بشكل مؤقت. يجد الفريق نفسه في المركز الرابع، متأخراً بفارق خمس نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث، وهو المركز الأخير المؤهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا. الهزيمة القاسية أمام بريست في الجولة الماضية (0-2) زادت من الضغوط على اللاعبين، مما دفع المدرب المؤقت إلى إدخال الفريق في معسكر مغلق في ماربيا بإسبانيا، في محاولة لإعادة شحن بطاريات اللاعبين واستعادة التركيز قبل هذه المواجهة المصيرية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
ليون.. لتجاوز كبوة ستراسبورغ
على الجانب الآخر، ورغم الخسارة المفاجئة أمام ستراسبورغ (1-3) في الجولة الماضية والتي أوقفت سلسلة من 13 فوزاً متتالياً، لا يزال ليون في وضعية ممتازة. يسعى الفريق لتأكيد قوته كأحد المنافسين الجديين على اللقب هذا الموسم. الفوز في الفيلودروم لن يعزز فقط من موقعهم في المركز الثالث، بل سيوجه ضربة قاضية لآمال منافس مباشر على المقاعد الأوروبية، مما يمنحهم دفعة معنوية هائلة لاستكمال الموسم.
كومبواريه ومهمة إنقاذ باريس أف سي
بعيداً عن قمة الجنوب، تشهد الجولة اختباراً أولاً للمدرب المخضرم أنطوان كومبواريه الذي استلم مهمة إنقاذ نادي باريس أف سي من دوامة النتائج السلبية. على الرغم من أن النادي يمتلك رابع أكبر ميزانية في الدوري، إلا أنه تراجع إلى المركز الخامس عشر. يُعرف كومبواريه بخبرته في مثل هذه المهام الصعبة، وستكون مباراته الأولى ضد نيس، الذي يتقدم عليه بنقطة واحدة فقط، بمثابة تحدٍ كبير لإثبات قدرته على تغيير مسار الفريق الذي لم يحقق أي فوز منذ 18 يناير الماضي.
مباريات أخرى في الجولة
في مباريات أخرى، يأمل لانس في استعادة الصدارة مؤقتاً عندما يواجه مضيفه ستراسبورغ، معتمداً على سجله المميز خارج أرضه. بينما يدخل باريس سان جيرمان مواجهة لوهافر بمعنويات مرتفعة بعد تأهله لربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ساعياً لتأكيد تفوقه التاريخي على خصمه ومواصلة الضغط على فرق الصدارة.


