ضبط مخالفات الصيد البحري في مرفأ ثول لحماية الثروة السمكية

ضبط مخالفات الصيد البحري في مرفأ ثول لحماية الثروة السمكية

يناير 6, 2026
8 mins read
نفذت وزارة البيئة جولة رقابية في مرفأ ثول لضبط مخالفي أنظمة الصيد البحري. تعرف على تفاصيل الحملة وأهدافها في تعزيز استدامة الموارد الطبيعية والأمن الغذائي.

نفذت قيادات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة جولة رقابية ميدانية دقيقة وشاملة في مرفأ ثول، استهدفت فرض الامتثال الصارم لأنظمة الصيد البحري، وضمان الالتزام باللوائح التنظيمية المعمول بها في المملكة. وتأتي هذه الخطوة بهدف حماية المخزون السمكي من الاستنزاف، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية في المنطقة، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية للحفاظ على الثروة المائية والبيئة البحرية.

سياق الرؤية الوطنية والأمن الغذائي

تكتسب هذه الحملات الرقابية أهمية خاصة في ظل توجهات المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، التي تضع حماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي على رأس أولوياتها. وتعمل الوزارة بشكل دؤوب على تطبيق مبادرات برنامج التحول الوطني المتعلقة بالثروة السمكية، حيث يُعد قطاع الأسماك أحد الركائز الأساسية لتنويع مصادر الدخل وتوفير الغذاء الصحي المستدام. إن الحفاظ على البيئة البحرية في البحر الأحمر لا يعد شأناً محلياً فحسب، بل هو التزام بيئي عالمي نظراً للتنوع البيولوجي الفريد الذي تتمتع به هذه المنطقة.

تفاصيل الجولة الميدانية والقيادات المشاركة

قاد التحرك الميداني مدير إدارة الزراعة المهندس محمد الشهري، يرافقه نائبه الدكتور محمد آل جمعان، ورئيس قسم الثروة السمكية إبراهيم المالكي. وقد وقف الفريق بشكل مباشر على سير عمليات الرقابة والتأكد من تطبيق المعايير النظامية على أرض الواقع. وركزت الحملة بشكل أساسي على رصد مدى تقيد الصيادين والمتنزهين بنظام الزراعة، مع إجراء تدقيق فني شامل على معدات الصيد المستخدمة لضمان مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة، والتأكد من خلوها من الأدوات المحظورة التي قد تضر بالشعاب المرجانية أو صغار الأسماك.

الأثر الاقتصادي والبيئي المتوقع

من الناحية الاقتصادية والبيئية، تهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى تحقيق توازن دقيق يضمن استمرار مهنة الصيد للأجيال القادمة. فالممارسات العشوائية والصيد الجائر يؤديان إلى تدهور المخزون السمكي، مما يهدد أرزاق الصيادين المحليين على المدى الطويل ويخل بالتوازن البيئي الدقيق للبحر الأحمر. لذا، فإن تطبيق آليات الصيد المسؤول يساهم في تعزيز الإنتاجية الطبيعية للمصايد، ويدعم الاقتصاد المحلي لمنطقة ثول والمناطق المجاورة، كما يعزز من جاذبية المنطقة كوجهة سياحية تعتمد على بيئة بحرية نظيفة وحية.

التوعية والرقابة الوقائية

لم تقتصر جهود الوزارة في هذه الجولة على الجانب العقابي والردع فحسب، بل شملت توجيه رسائل إرشادية وتوعوية مباشرة للصيادين، لرفع مستوى وعيهم بالأنظمة البيئية والمخاطر المترتبة على المخالفات. وأوضحت إدارة الزراعة أن هذه المتابعات الميدانية تمثل جزءاً محورياً من خطة استراتيجية للرقابة الوقائية، تهدف إلى القضاء على المخالفات قبل تفاقمها. وشدد المسؤولون في ختام الجولة على أن استدامة المخزون السمكي تعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، وأن الالتزام بالأنظمة هو السبيل الوحيد لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وصون مقدرات الوطن الطبيعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى