كشفت مصادر مطلعة داخل نادي الهلال عن تطورات متسارعة في مستقبل المهاجم ماركوس ليوناردو، الذي أبدى غضبه الشديد وقرر اتخاذ خطوة حاسمة بعد استبعاده من قائمة الفريق المحلية للموسم الجديد. ووفقًا للمصادر، فإن اللاعب البرازيلي طلب من وكيل أعماله البحث عن عرض خارجي بشكل فوري لمغادرة أسوار “الزعيم”، معتبرًا أن قرار الإدارة بتقييده للمشاركة في دوري أبطال آسيا فقط لا يتماشى مع طموحاته.
يأتي هذا القرار المفاجئ من ليوناردو كرد فعل مباشر على التعاقد الكبير الذي أبرمته إدارة الهلال مع النجم الفرنسي كريم بنزيما، القادم في صفقة انتقال حر من نادي الاتحاد. حيث قامت الإدارة بتسجيل بنزيما في القائمة المحلية على حساب ليوناردو، مما أثار حفيظة الأخير الذي كان يعلق آمالًا كبيرة على المشاركة بصفة أساسية في جميع البطولات.
السياق العام: طموحات الهلال وقوانين اللاعبين الأجانب
تعكس هذه الحادثة الاستراتيجية الجديدة التي تتبعها أندية دوري روشن السعودي، وخاصة الأندية الكبرى مثل الهلال، والتي تهدف إلى استقطاب أبرز نجوم كرة القدم العالميين لرفع مستوى المنافسة والجاذبية للدوري. فبعد صفقات مدوية مثل كريستيانو رونالدو ونيمار، يأتي انضمام بنزيما (في هذا السياق) ليعزز من قوة الدوري السعودي على الساحة العالمية. إلا أن هذه السياسة تخلق تحديات داخلية، أبرزها إدارة قائمة اللاعبين الأجانب المزدحمة بالنجوم، حيث تفرض لوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم عددًا محددًا من اللاعبين الأجانب المسموح بتسجيلهم في القائمة المحلية، مما يجبر الأندية على اتخاذ قرارات صعبة قد لا ترضي جميع اللاعبين.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، تضع هذه الأزمة إدارة الهلال والجهاز الفني في موقف حرج، حيث يجب الموازنة بين طموحات النادي في المنافسة على كافة الألقاب ورغبات اللاعبين الأفراد. قد يؤثر رحيل لاعب شاب وموهوب مثل ليوناردو على عمق التشكيلة الهجومية، خاصة في ظل موسم طويل ومنافسات متعددة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن اقتصار مشاركة لاعب بحجم ليوناردو على البطولة الآسيوية فقط كان يمثل ورقة رابحة للهلال، ورحيله المحتمل قد يضعف من الخيارات المتاحة للفريق في سعيه للحفاظ على لقبه القاري. دوليًا، تسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجه اللاعبين الشباب في الدوريات التي تشهد طفرة في استقطاب النجوم الكبار، حيث يصبح الحصول على دقائق لعب منتظمة أمرًا في غاية الصعوبة، وهو ما قد يدفعهم للبحث عن فرص في دوريات أوروبية أخرى، كما كان الحال مع ليوناردو الذي ارتبط اسمه سابقًا بالانتقال إلى أتلتيكو مدريد الإسباني في فترة الانتقالات الشتوية الماضية قبل أن تفشل المفاوضات.


