أثارت تقارير صحفية عالمية، اليوم الجمعة، حالة من القلق داخل أروقة نادي النصر السعودي وجماهيره العريضة، بعد الكشف عن رغبة النجم الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، دينامو خط الوسط، في مغادرة الفريق والعودة إلى الملاعب الأوروبية خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
ووفقاً لما ذكره الصحفي الإيطالي الموثوق والمختص في سوق الانتقالات، نيكولا شيرا، فإن إدارة النصر لم تتوصل حتى الآن إلى أي نقطة اتفاق مع الدولي الكرواتي بشأن تجديد عقده أو تمديد إقامته في الرياض. وأشار شيرا إلى أن اللاعب يدرس بجدية خيار العودة إلى القارة العجوز بمجرد انتهاء التزاماته أو إيجاد صيغة للخروج، في ظل عدم وجود توافق بين الطرفين حول المستقبل.
تفاصيل العقد والأزمة الحالية
يرتبط بروزوفيتش بعقد مع “العالمي” يمتد حتى نهاية موسم 2025-2026، إلا أن تعثر مفاوضات التجديد أو تحسين الشروط قد يعجل برحيل اللاعب. وتأتي هذه الأنباء كصدمة للفريق العاصمي الذي يعول كثيراً على خبرات اللاعب في قيادة وسط الميدان، حيث يعتبر الرئة التي يتنفس بها الفريق بفضل مجهوده البدني الوفير ورؤيته الفنية الثاقبة.
خلفية تاريخية: صفقة من العيار الثقيل
انضم مارسيلو بروزوفيتش إلى صفوف النصر في صيف عام 2023 قادماً من إنتر ميلان الإيطالي، في صفقة كانت حديث العالم آنذاك، حيث جاءت بعد أسابيع قليلة من خوضه نهائي دوري أبطال أوروبا كقائد للنيرازوري ضد مانشستر سيتي. كان انضمامه جزءاً من المشروع الرياضي الضخم للمملكة العربية السعودية لاستقطاب نخبة نجوم كرة القدم، ليشكل ثنائية قوية مع الأسطورة كريستيانو رونالدو وبقية نجوم الفريق.
التأثير المتوقع لرحيله
يمثل الرحيل المحتمل لبروزوفيتش ضربة موجعة للخطط الفنية لنادي النصر. فاللاعب لا يكتفي بالأدوار الدفاعية فحسب، بل يعد محطة الربط الرئيسية بين الدفاع والهجوم. عودته إلى أوروبا تعني أن النصر سيحتاج للبحث عن بديل من الطراز العالمي لتعويض الفراغ الكبير الذي سيتركه، خاصة وأن النادي ينافس على جبهات متعددة محلياً وآسيوياً ويسعى لحصد الألقاب التي غابت عنه.
هل لا يزال مطلوباً في أوروبا؟
على الرغم من انتقاله للدوري السعودي، حافظ بروزوفيتش على مكانه الأساسي في تشكيلة المنتخب الكرواتي، مما يثبت جاهزيته البدنية والفنية للعب في أعلى المستويات. هذا الأداء المستمر يجعل منه هدفاً مغرياً للعديد من الأندية الأوروبية التي تبحث عن لاعب وسط خبير يمتلك شخصية قيادية، وهو ما يفسر رغبة اللاعب في استغلال سنواته المتبقية في الملاعب للعودة إلى التنافس في الدوريات الخمس الكبرى.


