نجح نادي مانشستر سيتي، حامل اللقب، في حجز مقعده في الدور ثمن النهائي (الدور الخامس) من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، بعد أن حقق فوزاً ثميناً وصعباً على مضيفه توتنهام هوتسبير بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “توتنهام هوتسبير” ضمن منافسات الدور الرابع من أعرق البطولات في تاريخ كرة القدم.
جاء هدف المباراة الوحيد في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، وتحديداً في الدقيقة 88، عن طريق المدافع الهولندي نيثان أكي، الذي استغل ارتباكاً داخل منطقة جزاء توتنهام إثر ركلة ركنية، ليتابع الكرة في الشباك ويمنح فريقه بطاقة العبور للدور المقبل. وشهد الهدف مراجعة من قبل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) للتأكد من عدم وجود خطأ على حارس مرمى توتنهام، قبل أن يتم تأكيده في النهاية.
سياق المباراة وأهميتها التاريخية
لم تكن هذه المباراة مجرد مواجهة في كأس الاتحاد، بل حملت أهمية خاصة لمانشستر سيتي. فقد تمكن الفريق السماوي بهذا الفوز من كسر عقدة استمرت طويلاً على ملعب توتنهام الجديد، حيث فشل في تحقيق أي انتصار أو حتى تسجيل أي هدف في زياراته الخمس السابقة لهذا الملعب في جميع المسابقات. وجاء هذا الانتصار ليؤكد قوة شخصية فريق المدرب بيب غوارديولا وقدرته على حسم المواجهات الكبرى حتى في أصعب الظروف.
أهمية البطولة وتأثير الفوز
تُعد بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي (FA Cup) أقدم مسابقة كرة قدم في العالم، وتحظى بمكانة مرموقة لدى الأندية والجماهير الإنجليزية. بالنسبة لمانشستر سيتي، يمثل هذا الفوز خطوة مهمة في رحلة الدفاع عن لقبه الذي حققه الموسم الماضي كجزء من ثلاثيته التاريخية (الدوري الإنجليزي، كأس الاتحاد، ودوري أبطال أوروبا). كما أن إقصاء منافس مباشر وقوي مثل توتنهام من البطولة يعزز من حظوظ السيتي في المضي قدماً نحو منصة التتويج مرة أخرى. على الصعيد الإقليمي، يرسخ هذا الانتصار هيمنة مانشستر سيتي على الكرة الإنجليزية في السنوات الأخيرة، ويُبقي على آمال جماهيره في تكرار إنجازات الموسم الماضي الاستثنائية.


