رسمياً: مانشستر يونايتد يقيل روبن أموريم بعد أزمة ليدز

رسمياً: مانشستر يونايتد يقيل روبن أموريم بعد أزمة ليدز

يناير 5, 2026
7 mins read
مانشستر يونايتد يعلن إقالة روبن أموريم رسمياً بعد صدام مع الإدارة وأرقام كارثية هي الأسوأ منذ 1971. تعرف على كواليس الإقالة والبديل المؤقت.

أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، في بيان رسمي، عن إقالة مدربه البرتغالي روبن أموريم من منصبه، مسدلاً الستار على حقبة استمرت 14 شهراً اتسمت بالاضطراب الفني والتوتر الإداري. وجاء هذا القرار الحاسم على خلفية الخلافات المتصاعدة التي وصلت إلى نقطة اللاعودة بين المدرب ومجلس إدارة النادي، عقب التعادل المخيب للآمال أمام ليدز يونايتد بنتيجة 1-1، وهي المباراة التي فجرت بركان الغضب داخل أروقة "أولد ترافورد".

القشة التي قصمت ظهر البعير

لم يكن التعادل مع ليدز هو السبب الوحيد للإقالة، بل كانت الشرارة هي المؤتمر الصحفي الناري الذي عقده أموريم عقب اللقاء. فقد وجه المدرب البرتغالي انتقادات علنية ومباشرة للهيكل الإداري للنادي، معترضاً بشدة على توصيفه الوظيفي كـ "مدرب رئيسي" (Head Coach)، ومطالباً بصلاحيات أوسع تمنحه لقب "المدير الفني" (Manager) للتحكم في سوق الانتقالات والقرارات المصيرية. واعتبرت إدارة "الشياطين الحمر" هذه التصريحات تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء وتحدياً لسلطة النادي، مما عجل بقرار الرحيل الفوري وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا صن» البريطانية.

أرقام سلبية تعيد النادي لنصف قرن للوراء

بلغة الأرقام، كانت فترة أموريم واحدة من أحلك الفترات في تاريخ مانشستر يونايتد الحديث. فخلال 63 مباراة قاد فيها الفريق، اكتفى بتحقيق 24 فوزاً فقط، لتنحدر نسبة الانتصارات إلى 38.71%. وتشير السجلات التاريخية إلى أن هذه النسبة هي الأسوأ لمدرب دائم في النادي منذ حقبة المدرب فرانك أوفاريل، الذي تمت إقالته عام 1971. هذا التراجع المخيف لم يقتصر على النتائج المحلية، بل امتد ليشمل خسارة نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي أمام توتنهام، وإنهاء الدوري الإنجليزي في المركز الخامس عشر، وهو مركز لا يليق بتاريخ وعراقة النادي.

جذور الخلاف والتوتر الإداري

التوتر بين أموريم والإدارة لم يكن وليد اللحظة، بل كان نتاج تراكمات استمرت لأسابيع. وقد طفت الخلافات على السطح بشكل واضح بعد انتقادات المدرب غير المباشرة لمدير كرة القدم جيسون ويلكوكس، بسبب الفشل في إتمام التعاقد مع جناح بورنموث، أنطوان سيمينيو، خلال فترة الانتقالات. ورغم محاولات أموريم السابقة للحصول على دعم إداري أكبر لمعالجة الأزمات الدفاعية المزمنة، إلا أن الفجوة بين طموحات المدرب واستراتيجية الإدارة كانت تتسع يوماً بعد يوم.

مرحلة انتقالية جديدة

في ظل هذه التطورات المتسارعة، قررت إدارة مانشستر يونايتد إسناد المهمة بشكل مؤقت إلى دارين فليتشر، لاعب الوسط السابق وأحد أبناء النادي المخلصين، لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة لحين الاستقرار على تعيين مدير فني جديد. ويواجه النادي الآن تحدياً كبيراً في إعادة ترتيب الأوراق واستعادة هيبة الفريق محلياً وقارياً، في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على الجماهير التي تأمل في نهاية لمسلسل التخبط الإداري والفني المستمر منذ سنوات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى