استعدادات شاملة لموسم العمرة في رمضان
أعلن المركز العام للنقل عن استكمال استعداداته التشغيلية الشاملة لخدمات النقل في مدينة مكة المكرمة خلال شهر رمضان المبارك، الذي يشهد توافد الملايين من المعتمرين والزوار من كافة أنحاء العالم. وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة الحركة والتنقل، وتوفير خيارات نقل مرنة وآمنة، ودعم انسيابية الحركة خلال فترات الذروة اليومية، خاصة في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد الحرام والمواقع ذات الكثافة العالية.
أهمية إدارة النقل في مواسم الذروة بمكة
تكتسب إدارة منظومة النقل في مكة المكرمة خلال شهر رمضان أهمية قصوى نظرًا للزيادة الهائلة في أعداد قاصدي بيت الله الحرام. وتعد هذه الجهود امتدادًا لتاريخ طويل من الخبرة السعودية في إدارة الحشود والمواسم الدينية، حيث تسخر المملكة كافة إمكانياتها لضمان راحة وسلامة ضيوف الرحمن. وتتوافق هذه الخطط التشغيلية مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين في مقدمة أولوياتها، من خلال تطوير البنية التحتية وتقديم خدمات عالمية المستوى تسهل عليهم أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
خطة تشغيلية متكاملة لسيارات الأجرة والحافلات
شملت الاستعدادات إعداد خطط تشغيلية متكاملة لخدمات “أجرة مكة” و”حافلات مكة”. تضمنت الخطة تنظيم مواقع الوقوف والتحميل والتنزيل، وتوجيه الطاقة التشغيلية وفقًا للطلب المتوقع. كما تم تنظيم دخول مركبات أجرة مكة إلى المنطقة المركزية عبر آليات تصاريح معتمدة، بهدف تنظيم الحركة والحد من الازدحام. ويتم ذلك بالتنسيق الميداني المستمر مع الجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة، بما يدعم سلامة مستخدمي الخدمة ويعزز كفاءة التشغيل، خاصة خلال أوقات الذروة اليومية وليالي العشر الأواخر من شهر رمضان.
تعزيز النقل العام بمسارات ترددية جديدة
وفي إطار دعم النقل العام، شملت الخطة التشغيلية تعزيز الطاقة الاستيعابية لخدمة “حافلات مكة”، وتنظيم مساراتها التشغيلية داخل المنطقة المركزية. ولتسهيل وصول المصلين والمعتمرين، تم إدخال مسارين جديدين للنقل الترددي من وإلى المسجد الحرام؛ أحدهما عبر محطة مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها وصولًا إلى محطة جبل الكعبة المركزية، والآخر عبر محطة قطار الحرمين وصولًا إلى محطة جبل الكعبة الشرقية. تهدف هذه المسارات الجديدة إلى تقليل الضغط على الطرق المحيطة بالحرم المكي وتوفير وسيلة نقل سريعة ومنظمة.
رفع الجاهزية الفنية وضمان استمرارية الخدمة
على صعيد رفع الجاهزية الفنية والتشغيلية، عمل المركز على التأكد من جاهزية الأساطيل التشغيلية، وتطبيق برامج الصيانة الدورية، وتوفير الدعم الميداني اللازم، بما في ذلك ورش الصيانة المتنقلة وآليات التعامل مع الحالات الطارئة. كل ذلك يهدف لضمان موثوقية التشغيل واستمراريته على مدار الساعة، مع متابعة الامتثال لمتطلبات السلامة وجودة الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن.
الأثر المحلي والدولي لنجاح خطط النقل
إن نجاح هذه الخطط لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي بتسهيل حياة سكان مكة وزوارها، بل يمتد ليحمل أبعادًا دولية. فعلى الصعيد العالمي، يعكس التنظيم الفعال لخدمات النقل خلال هذا الموسم المزدحم قدرة المملكة العربية السعودية على إدارة أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم بكفاءة عالية، مما يعزز من سمعتها كوجهة روحانية آمنة ومنظمة للمسلمين من جميع أنحاء العالم ويساهم في تحقيق تجربة إيمانية ثرية وميسرة لهم.


