بيئة مكة: حملات رقابية لحماية الثروة السمكية بالبحر الأحمر

بيئة مكة: حملات رقابية لحماية الثروة السمكية بالبحر الأحمر

03.02.2026
8 mins read
فرع وزارة البيئة بمكة المكرمة ينفذ 85 جولة رقابية على 500 قارب لضمان استدامة المخزون السمكي وحماية بيئة البحر الأحمر ضمن رؤية 2030.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية الموارد البحرية الحيوية وتعزيز استدامتها، كثّف فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة جهوده الرقابية من خلال حملات ميدانية واسعة النطاق استهدفت مرافئ الصيادين ومواقع التنزه البحري على امتداد سواحل المنطقة. وتأتي هذه الجهود في إطار منظومة متكاملة لضمان الامتثال للأنظمة البيئية والحفاظ على المخزون السمكي كثروة وطنية للأجيال القادمة.

نتائج الحملات الرقابية وجهود التوعية

أعلنت إدارة الزراعة بالفرع أن الحملات أسفرت عن تنفيذ 85 جولة رقابية دقيقة، تم خلالها فحص ومعاينة ما يقارب 500 قارب صيد ونزهة. وركزت الفرق الميدانية التابعة لقسم الثروة السمكية على التحقق من نظامية القوارب، والتزام الصيادين والمتنزهين باللوائح المعتمدة، وضمان استخدام معدات الصيد النظامية التي لا تلحق الضرر بالبيئة البحرية أو تستنزف المخزون السمكي. ولم تقتصر الجهود على الرقابة فقط، بل تزامنت معها برامج توعوية وإرشادية مكثفة، تم من خلالها شرح الأنظمة والتعليمات للمستفيدين بهدف رفع مستوى الوعي وتجنب الوقوع في المخالفات.

السياق الوطني: انسجام مع رؤية السعودية 2030

تنسجم هذه التحركات الميدانية بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تضع الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية في صميم أولوياتها. تسعى المملكة إلى تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، ويلعب قطاعا السياحة البحرية والثروة السمكية دوراً محورياً في هذا التوجه. ومن خلال فرض أنظمة صارمة، تضمن المملكة أن يكون النمو في هذه القطاعات مستداماً ولا يأتي على حساب البيئة، مما يعزز من مكانتها كوجهة سياحية وبيئية مسؤولة.

أهمية البحر الأحمر وتأثير الحملات

يمثل البحر الأحمر، الذي تطل عليه منطقة مكة المكرمة، كنزاً بيئياً واقتصادياً فريداً، حيث يشتهر بتنوعه البيولوجي النادر وشعابه المرجانية التي تعد من بين الأكثر صموداً في العالم أمام التغيرات المناخية. إن حماية هذا النظام البيئي لا تقتصر أهميتها على المستوى المحلي، بل تمتد إلى المستوى الإقليمي والدولي. فالصيد الجائر والممارسات غير المنظمة تهدد هذا التنوع وتؤثر سلباً على سبل عيش آلاف الصيادين الذين يعتمدون على البحر كمصدر رزق أساسي. ومن المتوقع أن تساهم هذه الحملات الرقابية في الحد من الصيد غير القانوني، وتعافي المخزون السمكي، والحفاظ على صحة النظام البيئي البحري، مما يدعم استقرار المجتمعات الساحلية ويعزز جاذبية المنطقة للسياحة البيئية.

تكامل الجهود لضمان مستقبل مستدام

أكد المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، أن هذه الحملات تجسد مبدأ الرقابة الفاعلة لرفع معدلات الامتثال وحماية الموارد من الاستنزاف. وشدد على أن التوعية تمثل ركيزة أساسية مكملة للدور الرقابي. كما أثنى على التعاون الاستراتيجي مع قيادة حرس الحدود والجهات المشاركة الأخرى، مؤكداً أن هذا التكامل هو الضمانة الحقيقية لإنجاح خطط الامتثال وتحقيق الأهداف الوطنية للاستدامة البيئية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى