ماكرون يكشف تفاصيل إعلان باريس: ضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا

ماكرون يكشف تفاصيل إعلان باريس: ضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا

يناير 7, 2026
7 mins read
الرئيس الفرنسي يعلن مصادقة 35 دولة على ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن إعلان باريس، وزيلينسكي يرحب بنشر قوة متعددة الجنسيات لضمان سلام مستدام بعد الحرب.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الموقف الأوكراني، أن الدول الـ 35 المنضوية تحت ما يسمى "تحالف الراغبين" قد صادقت رسمياً على "إعلان باريس". وتتضمن هذه الوثيقة تفاصيل دقيقة حول ضمانات أمنية صلبة تهدف إلى تأسيس سلام متين ومستدام في أوكرانيا، بما يضمن عدم تعرضها لتهديدات مستقبلية.

تفاصيل الضمانات والالتزام الدولي

أوضح الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي موسع أن هذه الضمانات الأمنية، التي تعتزم دول التحالف تقديمها بدعم أمريكي حيوي، تشكل حجر الزاوية لمرحلة ما بعد الحرب. وأكد ماكرون أن الهدف الرئيسي هو ضمان ألا يؤدي أي وقف محتمل لإطلاق النار أو اتفاق سلام إلى استسلام أوكراني، أو أن يتحول إلى مجرد هدنة مؤقتة تستغلها روسيا لشن هجوم جديد. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد التزام الغالبية الأوروبية في التحالف بحماية سيادة كييف على المدى الطويل.

نشر قوة متعددة الجنسيات لردع العدوان

في تطور لافت، وقع كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إعلان نوايا مشترك يتعلق بنشر قوة متعددة الجنسيات. وتهدف هذه القوة، التي خضعت للدراسة والتخطيط على مدار أشهر، إلى الانتشار عقب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا.

وأشار ماكرون، عقب الاجتماع الذي ضم حلفاء كييف في العاصمة الفرنسية لإظهار جبهة موحدة ضد موسكو، إلى أن مهمة هذه القوة ستكون "توفير شكل من أشكال الطمأنينة والاستقرار في الأيام الحرجة التي تلي وقف الأعمال العدائية"، مما يعكس تحولاً في الاستراتيجية الغربية من الدعم بالتسليح فقط إلى الانخراط المباشر في حفظ السلام المستقبلي.

السياق الاستراتيجي وأهمية الضمانات

تكتسب هذه التحركات أهمية قصوى بالنظر إلى السياق الزمني للصراع، حيث يقترب الغزو الروسي من إتمام عامه الرابع. وتأتي هذه الضمانات لسد الفجوة الأمنية التي طالما أقلقت القيادة الأوكرانية، والمتمثلة في الخوف من ترك كييف وحيدة في مواجهة موسكو حال توقف المعارك دون عضوية كاملة في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتُعد هذه الخطوة رسالة سياسية قوية تفيد بأن الدعم الغربي لأوكرانيا يتحول إلى إطار مؤسسي طويل الأمد، يتجاوز المساعدات الظرفية.

ترحيب أوكراني وخطوة نحو السلام العادل

من جانبه، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالوثائق التي أُعدت بشأن الضمانات الأمنية، واصفاً إياها بالخطوة التاريخية. وقال زيلينسكي في المؤتمر الصحفي: "المهم أن لدى التحالف اليوم وثائق أساسية تتخطى مجرد الكلام الدبلوماسي". وأشاد بما وصفه بـ"المضمون الملموس" الذي يُظهر التزاماً حقيقياً بالعمل من أجل أمن حقيقي، معتبراً أن وجود قوات متعددة الجنسيات وضمانات مكتوبة هو السبيل الوحيد لضمان عدم تكرار سيناريوهات العدوان السابقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى