معادن تعزز إنتاج الأسمدة بمشروع الفوسفات الرابع الجديد

معادن تعزز إنتاج الأسمدة بمشروع الفوسفات الرابع الجديد

17.12.2025
7 mins read
أعلنت معادن عن موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم لمشروع الفوسفات الرابع، مما يرفع إنتاجها إلى 12 مليون طن سنويًا ويعزز الأمن الغذائي العالمي ورؤية 2030.

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، الشركة الرائدة في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به في المملكة، عن تحقيق إنجاز استراتيجي جديد تمثل في تسلمها موافقة وزارة الطاقة على تخصيص كميات اللقيم اللازمة لتنفيذ مشروعها الطموح “الفوسفات الرابع”. يأتي هذا التطور الهام ليعزز من مسيرة الشركة نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر منتجي الأسمدة الفوسفاتية في العالم، ويدعم بشكل مباشر مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية

وفقًا للبيان الصادر عن الشركة ونُشر على موقع “تداول السعودية”، يستهدف المشروع الجديد إنتاج ما يقارب 1.1 مليون طن من الأمونيا، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية والمتخصصة بنحو 2.5 مليون طن. هذه الإضافة سترفع القدرة الإنتاجية الإجمالية لشركة معادن من الأسمدة الفوسفاتية إلى ما يقارب 12 مليون طن سنويًا، مما يجعلها ضمن أكبر ثلاثة منتجين عالميًا في هذا القطاع الحيوي. وستباشر الشركة الآن إجراء الدراسات الهندسية التفصيلية واستكمال الموافقات التنظيمية اللازمة تمهيدًا لبدء التنفيذ.

خلفية تاريخية ومسيرة نمو متواصلة

لم يأتِ هذا المشروع من فراغ، بل هو امتداد لسلسلة من النجاحات والاستثمارات الضخمة التي قادتها “معادن” على مدى العقدين الماضيين. بدأت رحلة الشركة في صناعة الفوسفات بمشروعها الأول في مدينة رأس الخير الصناعية، والذي شكل نواة لصناعة تعدينية متكاملة. وتوجت هذه المسيرة بتأسيس مدينة وعد الشمال الصناعية، التي تعد اليوم أحد أكبر المراكز العالمية لصناعات الفوسفات، والتي تم تطويرها بالشراكة مع رواد الصناعة العالميين مثل شركة “موزاييك” الأمريكية وشركة “سابك” السعودية. ويمثل مشروع الفوسفات الرابع استكمالًا لهذه الرؤية، مستفيدًا من البنية التحتية المتطورة والخبرات المكتسبة.

الأهمية الاقتصادية والتأثير على الأمن الغذائي العالمي

يحمل المشروع أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. محليًا، يمثل المشروع دفعة قوية لبرامج رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتنمية قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للاقتصاد السعودي. كما سيسهم في زيادة الصادرات غير النفطية وتوفير فرص عمل نوعية. أما على الصعيد الدولي، فإن زيادة إنتاج الأسمدة من مصدر موثوق ومستقر مثل المملكة العربية السعودية يلعب دورًا محوريًا في دعم الأمن الغذائي العالمي، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية. فالأسمدة الفوسفاتية تعد عنصرًا أساسيًا لزيادة الإنتاجية الزراعية وتلبية الطلب المتزايد على الغذاء حول العالم.

وفي ختام بيانها، أعربت شركة معادن عن شكرها وتقديرها لوزارة الطاقة على دعمها المستمر، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس تكامل الجهود الوطنية لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية الهائلة التي تتمتع بها المملكة.

أذهب إلىالأعلى