أعرب المدير الفني الإيطالي للمنتخب الوطني السعودي الأولمبي، لويجي دي بياجو، عن رضاه التام وسعادته بالأداء الذي قدمه "الأخضر"، عقب تحقيقه فوزاً مستحقاً وصعباً على نظيره منتخب قرغيزستان في مستهل مشواره ضمن التصفيات المؤهلة لكأس آسيا تحت 23 عاماً.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب نهاية المباراة، أكد دي بياجو أن اللاعبين أظهروا انضباطاً تكتيكياً عالياً ومستويات فنية مميزة منحتهم الأحقية الكاملة في حصد نقاط المباراة الثلاث. وأشار المدرب الإيطالي إلى إحصائيات اللقاء التي عكست سيطرة المنتخب السعودي، حيث بلغت نسبة الاستحواذ على الكرة أكثر من 70%، مما يعكس الرغبة الهجومية والسيطرة الميدانية التي فرضها الأخضر طوال شوطي المباراة.
ووصف دي بياجو المباراة بأنها كانت "جميلة" من الناحية الفنية، لكنه في الوقت ذاته شدد على أن العمل لا يزال مستمراً، مؤكداً عزمه على معالجة بعض الأخطاء وتطوير أداء اللاعبين بشكل أكبر في المباريات المقبلة لضمان استمرار الانتصارات. وخص المدرب بالذكر صاحب هدف الفوز القاتل، اللاعب راكان الغامدي، موجهاً شكره الجزيل للجهاز الطبي للمنتخب، حيث كشف أن الغامدي كان يعاني من إصابة قبل اللقاء وكانت مشاركته محل شك، إلا أن جهود الجهاز الطبي وتجهيز اللاعب مكنته من المشاركة وتسجيل هدف الحسم في الدقيقة 88.
وعلى صعيد الإصابات، نوه مدرب الأخضر إلى أن استبدال المهاجم عبدالله رديف جاء كإجراء احترازي بعد شعور اللاعب ببعض الآلام العضلية أثناء مجريات اللقاء، مفضلاً عدم المجازفة به للحفاظ على سلامته للمواجهات القادمة.
سياق المنافسة وأهمية الفوز
ويكتسب هذا الفوز أهمية بالغة للمنتخب السعودي الأولمبي، كونه يأتي في بداية رحلة الدفاع عن هيبة الكرة السعودية في القارة الصفراء. ويسعى الأخضر الشاب لتأكيد جدارته كأحد أقوى المنتخبات في آسيا، لا سيما وأنه حامل لقب النسخة الأخيرة من كأس آسيا تحت 23 عاماً التي توج بها في عام 2022، مما يضع على عاتق الجهاز الفني واللاعبين مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا الإرث.
وتعد هذه التصفيات محطة مفصلية، حيث تهدف المنتخبات المشاركة للوصول إلى النهائيات القارية التي ستقام في قطر، والتي بدورها ستكون البوابة المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس 2024. لذا، فإن حصد النقاط الكاملة في الجولة الأولى، خاصة في المباراة التي أقيمت على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة، يعطي دفعة معنوية هائلة للاعبين لتصدر المجموعة الأولى والمضي قدماً نحو التأهل المباشر.
ويعول الشارع الرياضي السعودي كثيراً على خبرة المدرسة الإيطالية المتمثلة في لويجي دي بياجو، لدمج الانضباط التكتيكي الأوروبي مع المهارات الفردية العالية التي يتمتع بها اللاعب السعودي، بهدف بناء جيل قوي قادر على المنافسة في المحافل الدولية والأولمبية القادمة.


