تستعد الساحة الفروسية في المملكة العربية السعودية لانطلاق “بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة” يوم الخميس المقبل في ملهم، والتي تُعد إحدى أبرز البطولات الوطنية الداعمة لملاك ومربي الخيل العربية الأصيلة. ويأتي هذا الحدث وسط مشاركة واسعة تعكس التطور والازدهار الذي يشهده هذا القطاع الحيوي، مؤكدةً على المكانة العريقة التي تحتلها الخيل العربية في التراث والثقافة السعودية.
خلفية تاريخية وأهمية ثقافية
ترتبط الخيل العربية الأصيلة بتاريخ شبه الجزيرة العربية ارتباطاً وثيقاً، حيث كانت جزءاً لا يتجزأ من حياة العرب ورمزاً للقوة والأصالة والجمال. وقد أولت المملكة العربية السعودية، منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، اهتماماً بالغاً بالحفاظ على سلالات الخيل العربية النقية، وهو ما أثمر عن إنشاء “مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة” الذي يعمل كمرجع عالمي في هذا المجال. وتأتي هذه البطولة استكمالاً لهذه الجهود، حيث تهدف إلى تشجيع الإنتاج المحلي وتسليط الضوء على أفضل سلالات الخيل التي يتم تربيتها داخل المملكة.
تفاصيل البطولة والمشاركات
تشهد البطولة في نسختها الحالية مشاركة 240 رأساً من الخيل العربية الأصيلة، تعود ملكيتها إلى 151 مالكاً من مختلف مناطق المملكة، في تأكيد واضح على المكانة المتنامية التي تحظى بها البطولة. وتنطلق المنافسات يوم الخميس 12 فبراير وتستمر على مدار ثلاثة أيام (الخميس، الجمعة، السبت)، حيث تبدأ الأشواط يومياً عند الساعة 3:15 مساءً. يتضمن جدول البطولة 15 شوطاً تنافسياً، تتوج بـ 8 بطولات نهائية لاختيار الأجمل والأقوى بين الخيول المشاركة. وإلى جانب المنافسات، تم تخصيص باقة من الفعاليات المتنوعة المصاحبة والمخصصة لجميع أفراد الأسرة، مما يعزز من الجانب الترفيهي والثقافي للحدث.
الأثر المحلي والدولي المتوقع
على الصعيد المحلي، تساهم البطولة بشكل مباشر في دعم الملاك والمربين من خلال جوائز مالية مجزية تُصرف نقداً، مما يحفزهم على الاستمرار في الارتقاء بمستوى الإنتاج المحلي. كما أنها تخلق منصة مثالية لتبادل الخبرات وعرض أفضل ما وصلت إليه المرابط السعودية. أما على الصعيد الدولي، فإن تنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى يعزز من مكانة المملكة كوجهة رائدة في مجال الفروسية عالمياً، ويجذب أنظار المهتمين والمستثمرين الدوليين، ويرسخ سمعة الإنتاج السعودي للخيل العربية كأحد أجود الإنتاجات في العالم. ويأتي تنظيم هذه البطولة تحت مظلة مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة وبتنظيم من مركز المرتجز للفروسية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى دعم الخيل العربية وتعزيز حضورها في المحافل الوطنية وترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة في مجال الفروسية، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.


