في مفاجأة غير سارة لجماهير الريدز، سقط فريق ليفربول في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام ضيفه العنيد بيرنلي، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب "أنفيلد"، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
تفاصيل المباراة ومجريات اللعب
بدأت المباراة بضغط هجومي متوقع من أصحاب الأرض، حيث سعى ليفربول لفرض سيطرته مبكراً لضمان النقاط الثلاث. وبعد محاولات عديدة، نجح الفريق في فك شفرة دفاعات بيرنلي قبل نهاية الشوط الأول بقليل، حيث تمكن اللاعب المتألق فلوريان فيرتز من تسجيل هدف التقدم للريدز في الدقيقة (42)، لينتهي الشوط الأول بتفوق ليفربول وسط تفاؤل كبير في المدرجات.
ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول ليفربول تعزيز النتيجة، إلا أن فريق بيرنلي أظهر تماسكاً دفاعياً كبيراً واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة. وفي غفلة من دفاعات ليفربول، نجح الضيوف في إدراك التعادل عن طريق اللاعب ماركوس إدواردز في الدقيقة (65)، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويضع ليفربول تحت ضغط الوقت.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
ألقت هذه النتيجة بظلالها على موقف الفريقين في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي. فقد رفع ليفربول رصيده بهذا التعادل إلى النقطة (36)، محتلاً المركز الرابع، وهو مركز لا يضمن الأمان الكامل في ظل المنافسة الشرسة على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. في المقابل، اعتبر فريق بيرنلي هذه النتيجة بمثابة انتصار معنوي، حيث رفع رصيده إلى النقطة (14) في المركز التاسع عشر، محيياً آماله في الهروب من شبح الهبوط.
تأثير النتيجة وصراع القمة والقاع
يُعد هذا التعادل ضربة موجعة لطموحات ليفربول في المنافسة على اللقب أو حتى تأمين مركز الوصافة، حيث تُعتبر النقاط المهدرة على الأرض وأمام فرق النصف الثاني من الجدول هي العامل الحاسم في خسارة الألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز. تاريخياً، لطالما عانى الكبار أمام التكتلات الدفاعية للفرق التي تصارع من أجل البقاء، وهو ما جسده بيرنلي بوضوح في هذه الموقعة.
على الصعيد الآخر، يعكس أداء بيرنلي الروح القتالية العالية التي تتسم بها فرق البريميرليج، حيث لا توجد مباراة سهلة في هذا الدوري. الحصول على نقطة من معقل "أنفيلد" قد يكون نقطة تحول في موسم بيرنلي، مما يمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة لاستكمال مشوار البقاء في دوري الأضواء والشهرة. وتؤكد هذه النتيجة مجدداً أن الدوري الإنجليزي يظل المسابقة الأكثر إثارة وتنافسية في العالم، حيث يمكن لصاحب المركز قبل الأخير أن يحرج الكبار في عقر دارهم.


