السجن 21 عاماً لسائق دهس مشجعي ليفربول في نوبة غضب

السجن 21 عاماً لسائق دهس مشجعي ليفربول في نوبة غضب

16.12.2025
7 mins read
حكمت محكمة ليفربول بالسجن 21 عاماً على بول دويل لدهسه حشوداً كانت تحتفل بإنجازات النادي، مما تسبب في إصابات دائمة وذكريات مؤلمة لعشرات الضحايا.

في حكم قضائي يعكس حجم المأساة، صدر حكم بالسجن لمدة 21 عاماً وستة أشهر بحق بول دويل، السائق الذي حوّل يوماً من الاحتفالات الصاخبة في ليفربول إلى مسرح من “الرعب والخراب” بعد أن اقتحم بسيارته حشود المشجعين في نوبة غضب عارمة.

خلفية الحدث: يوم احتفالي يتحول إلى كابوس

شهدت مدينة ليفربول في 26 مايو أجواءً احتفالية استثنائية، حيث تجمع مئات الآلاف من المشجعين للاحتفاء بموسم كروي حافل لناديهم. تُعرف ليفربول بشغفها الكبير بكرة القدم، وتتحول شوارعها إلى مهرجانات حقيقية في مثل هذه المناسبات. كان الجو مفعماً بالبهجة والأغاني، حيث اجتمعت العائلات والشباب والسياح لمشاركة لحظة من الفخر الجماعي، غير مدركين أن هذا اليوم السعيد سيتحول إلى ذكرى مؤلمة بفعل تصرف فردي متهور.

تفاصيل الهجوم المروع

في خضم هذه الأجواء، فقد بول دويل، البالغ من العمر 54 عاماً، أعصابه وهو يحاول شق طريقه بسيارته من نوع فورد غالاكسي. وبدلاً من البحث عن طريق بديل، استخدم سيارته التي تزن طنين كسلاح، واقتحم الحشود. وعرضت المحكمة لقطات صادمة من كاميرا سيارته أظهرته وهو يضغط على بوق السيارة بعنف ويصرخ ويشتم الحشود. ووفقاً للادعاء العام، فقد أصاب 134 شخصاً خلال أقل من عشر دقائق، مستخدماً السيارة لإلحاق أذى جسيم بالمارة بشكل عشوائي، حتى أن بعضهم طُرح على غطاء المحرك.

الأثر المدمر والإجراءات القضائية

لم يقتصر تأثير الحادث على الإصابات الجسدية، التي استدعت نقل 50 شخصاً إلى المستشفى، بل امتد ليترك ندوباً نفسية عميقة. انهار دويل نفسه باكياً في المحكمة وهو يستمع لشهادات الضحايا عن الإصابات الدائمة والكوابيس والذكريات المؤلمة. وكان من بين الضحايا أشخاص من مختلف الأعمار، من رضيع يبلغ ستة أشهر نجا بأعجوبة بعد أن أُلقي من عربته، إلى مسن يبلغ 77 عاماً. وقد سارعت الشرطة إلى الإعلان بأن الحادث ليس إرهابياً، بل نتاج غضب فردي خرج عن السيطرة، مما أثار نقاشاً محلياً واسعاً حول السلامة العامة خلال التجمعات الكبرى.

حكم رادع يعكس خطورة الجريمة

أمام المحكمة، حاول دويل في البداية الدفاع عن نفسه بالادعاء أنه كان في حالة من الذعر، لكنه غير أقواله بشكل مفاجئ وأقر بـ31 تهمة جنائية. وقال له القاضي أندرو ميناري إن “ما كان ينبغي أن يكون يوماً للاحتفال الجماعي أصبح إرثاً دائماً من الخوف والإصابة والخسارة في هذا المجتمع”. وأضاف أن أفعاله “تسببت في رعب وخراب على نطاق لم تشهده هذه المحكمة من قبل”. يمثل هذا الحكم القاسي رسالة واضحة بأن المجتمع والنظام القضائي لن يتسامحا مع مثل هذا العنف العشوائي، ويؤكد على العواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب على فقدان السيطرة والغضب أثناء القيادة.

أذهب إلىالأعلى