تشهد ملاعب كرة القدم الفرنسية نهاية هذا الأسبوع مواجهات حاسمة ضمن منافسات المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي (ليغ 1)، حيث تتجه الأنظار صوب العاصمة باريس ومدينة مرسيليا في جولة قد تعيد رسم ملامح الصدارة.
سان جرمان ورحلة البحث عن التعويض
لا يملك باريس سان جرمان، حامل اللقب، رفاهية الوقت للراحة أو التقاط الأنفاس، حيث يحل ضيفاً ثقيلاً على أوكسير، وصيف القاع، يوم الجمعة في افتتاح الجولة. ويدخل النادي الباريسي اللقاء وهو مثقل بجراح أوروبية بعد عودته من لشبونة بخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي بنتيجة 1-2 في دوري أبطال أوروبا، وهي النتيجة التي جمدت رصيده عند 13 نقطة وأرجعته للمركز السادس قارياً.
وعلى الصعيد المحلي، يسعى رجال المدرب الإسباني لويس إنريكي لتقليص الفارق مع المتصدر لنس، حيث يحتل سان جرمان المركز الثاني برصيد 42 نقطة، بفارق نقطة يتيمة عن القمة. وتكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة كونها تأتي أمام خصم يصارع من أجل البقاء، حيث يقبع أوكسير في المركز السابع عشر برصيد 12 نقطة، مما يجعل المواجهة محفوفة بالمخاطر لفريق العاصمة.
غيابات مؤثرة وتحديات فنية
يعاني النادي الباريسي من غيابات مؤثرة في صفوفه، فإلى جانب غياب الحارس الروسي ماتفي سافونوف المتوقع عودته في فبراير، تحوم الشكوك حول مشاركة لاعب الوسط جواو نيفيش بسبب الإجهاد. وفي سياق متصل، يكتنف الغموض موقف النجمين أشرف حكيمي وإبراهيم مباي العائدين حديثاً من نهائي كأس الأمم الإفريقية، حيث يبدو من المستبعد مشاركة حكيمي الذي احتفل مؤخراً في دكار، بينما عاد الكوري الجنوبي لي كانغ-إن للتدريبات ليعطي دفعة معنوية للفريق.
قمة الجولة: مرسيليا يتحدى طموح لنس
في المقابل، تتجه الأنظار إلى ملعب “فيلودروم” الذي يحتضن قمة نارية تجمع بين أولمبيك مرسيليا، صاحب المركز الثالث (35 نقطة)، والمتصدر لنس (43 نقطة). ويسعى لنس للحفاظ على سجله الرائع وسلسلة انتصاراته المتتالية التي بلغت ست مباريات في الدوري، وتمديد سجله الخالي من الهزائم إلى 11 مباراة في جميع المسابقات.
من جانبه، يأمل مرسيليا في استغلال عاملي الأرض والجمهور، حيث يمتلك سجلاً مميزاً في معقله هذا الموسم بنسبة فوز بلغت 67%، وذلك لتعويض خسارته القاسية أوروبياً أمام ليفربول بثلاثية نظيفة. وتاريخياً، يمثل لنس عقدة لمرسيليا في السنوات الأخيرة، حيث لم يخسر الضيوف في “فيلودروم” سوى مرة واحدة منذ عام 2020.
تألق إندريك ومحاولات موناكو
وبعيداً عن صراع القمة، يحل ليون الرابع ضيفاً على متز، منتشياً بصفقته الجديدة المتمثلة في المهاجم البرازيلي الشاب إندريك، المعار من ريال مدريد، والذي افتتح سجله التهديفي سريعاً في الكأس. بينما يسعى موناكو لمداواة جراحه العميقة بعد السقوط المدوي أمام ريال مدريد بنتيجة 1-6، عندما يواجه لوهافر، آملاً في تحسين مركزه التاسع والعودة لسكة الانتصارات.


