شهدت محافظة الوجه بمنطقة تبوك، اليوم الاثنين، هطول أمطار خفيفة ومتفرقة شملت عدداً من المراكز التابعة للمحافظة، وهي مراكز عنتر، والكر، والرس، والنابع. وقد ارتوت الأرض بهذه الأمطار التي استبشر بها الأهالي خيراً، جعلها الله سقيا خير وبركة وعم بنفعها أرجاء البلاد.
جغرافية محافظة الوجه وتأثير المناخ
تكتسب محافظة الوجه أهمية جغرافية واستراتيجية خاصة، حيث تقع على ساحل البحر الأحمر وتعد واحدة من أقدم المدن الساحلية في المنطقة. وتتميز المحافظة بتنوع تضاريسي يجمع بين السواحل الممتدة والمرتفعات الداخلية، مما يجعلها عرضة لتقلبات جوية موسمية تساهم في تشكيل طبيعتها الخلابة. وتعتبر هذه الأمطار جزءاً من المنظومة المناخية التي تميز منطقة تبوك، والتي تشهد تبايناً في الطقس بين المناطق الساحلية والمناطق الجبلية والداخلية.
الأهمية البيئية والاقتصادية للأمطار
لهذه الأمطار، وإن كانت خفيفة، تأثيرات إيجابية كبيرة على البيئة المحلية في محافظة الوجه والمراكز التابعة لها. فهي تساهم بشكل مباشر في ري الغطاء النباتي الصحراوي، مما يبشر بموسم ربيعي مميز يجذب المتنزهين ومحبي الطبيعة. كما أن جريان المياه في الشعاب والأودية يساعد في تغذية المخزون الجوفي للمياه، وهو أمر حيوي للمناطق التي تعتمد على الآبار.
وعلى الصعيد الاقتصادي والمحلي، تُعد هذه الأمطار بشارة خير لملاك الماشية في المراكز المذكورة (عنتر، الكر، الرس، النابع)، حيث تساهم في نمو الأعشاب والمراعي الطبيعية، مما يقلل من تكاليف الأعلاف ويعزز من استدامة الثروة الحيوانية في المنطقة.
السياق العام للحالة الجوية في تبوك
تأتي هذه الحالة المطرية ضمن سلسلة من التقلبات الجوية التي تشهدها مناطق شمال المملكة خلال هذه الفترة من العام. وتعد منطقة تبوك وجهة سياحية واعدة، خاصة مع المشاريع الكبرى مثل مشروع البحر الأحمر، حيث يضفي الطقس الماطر والغيوم أجواءً جمالية إضافية على شواطئ الوجه البكر، مما يعزز من جاذبيتها السياحية خلال فصلي الشتاء والربيع.
وتدعو الجهات المعنية دائماً في مثل هذه الأجواء إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول، للاستمتاع بالأجواء الماطرة بأمان وسلامة.


