استهل المدرب ليام روسنير مشواره في القيادة الفنية لنادي تشيلسي بانتصار عريض ومقنع، حيث قاد "البلوز" للفوز بنتيجة 5-1 على ضيفه تشارلتون أثليتيك، ضمن منافسات الدور الثالث من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. ورغم الفرحة بهذا الفوز الكبير، إلا أن المدرب الجديد يدرك تماماً أن هذا الانتصار على فريق يعاني في دوري الدرجة الثانية لا يعكس بالضرورة الجاهزية الكاملة للتحديات الكبرى التي تنتظر الفريق اللندني في الأسابيع المقبلة.
تفاصيل المباراة وسيطرة البلوز
تمتع روسنير في مباراته الأولى برفاهية الاعتماد على تشكيلة مدججة بالمواهب العالمية، مما خلق فجوة فنية واضحة بين الفريقين القادمين من جنوب غرب وجنوب شرق لندن. وقد تجلى هذا الفارق بوضوح في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث أكد البديلان بيدرو نيتو وإنزو فرنانديز تفوق تشيلسي بتسجيل هدفين في الوقت بدل الضائع، ليختتما مهرجان الأهداف.
وكان تشيلسي، المتوج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي ثماني مرات سابقاً، قد فرض سيطرته مبكراً بتقدمه بهدفين نظيفين حملا توقيع المدافعين جوريل هاتو وتوسين أدارابيويو. ورغم محاولة تشارلتون العودة للمباراة بتقليص الفارق عبر مايلز ليبيرن، إلا أن رد تشيلسي كان سريعاً وحاسماً عن طريق مارك جيو الذي أعاد فارق الهدفين، قبل أن ينهار دفاع الضيوف في اللحظات الأخيرة.
فلسفة روسنير وثقته في البدلاء
في خطوة جريئة تعكس رغبته في تقييم عمق التشكيلة، قرر روسنير إراحة عدد من الركائز الأساسية للفريق، مثل كول بالمر وريس جيمس ومالو جوستو، مانحاً إياهم فرصة للتعافي من الإصابات التي لحقت بهم خلال الهزيمة الأخيرة أمام فولهام في الدوري. كما غاب عن اللقاء جواو بيدرو وتريفوه تشالوباه، مما فتح الباب أمام العناصر الاحتياطية لإثبات جدارتهم.
وفي تصريحاته للصحفيين عقب المباراة، قال روسنير: "أثق بهذه المجموعة من اللاعبين، أثق بهم جميعاً، وإذا أردنا أن نقدم موسماً قوياً حقاً فعلينا أن نستخدمهم كافة. نحن بحاجة إلى وضع الثقة فيهم وقد ردوا ثقتي اليوم بأداء مميز". وأشار المدرب القادم من ستراسبورج الفرنسي إلى أنه تحدى لاعبيه لإظهار صلابة ذهنية ورد فعل قوي بعد الانتكاسات الأخيرة، وهو ما تحقق بالفعل من خلال الحماس الذي أظهروه في الملعب.
سياق الحدث والتحديات المنتظرة
يأتي هذا الفوز في توقيت حرج لنادي تشيلسي، الذي يعاني من تذبذب واضح في النتائج وضعه في المركز الثامن بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في آخر تسع مباريات بالدوري. وقد تولى روسنير المهمة خلفاً للمدرب إنزو ماريسكا الذي رحل في يوم رأس السنة الجديدة، مما يضع على عاتق المدرب الجديد مسؤولية إعادة الفريق إلى المسار الصحيح سريعاً.
ورغم البداية المبشرة، أكد روسنير بواقعية: "إنها بداية جيدة لكنها مجرد بداية، وعلينا الاستمرار على هذا الأداء في جدول مباريات مزدحم للغاية". وتنتظر المدرب الجديد اختبارات حقيقية ستكشف عن مدى تطور الفريق، حيث يستضيف تشيلسي جاره اللدود أرسنال يوم الأربعاء المقبل في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، قبل أن يواجه برنتفورد المتألق في الدوري يوم السبت التالي، وهي مباريات ستحدد بشكل كبير ملامح موسم تشيلسي ومستقبل مشروعه الجديد.


