لانس يستهدف صدارة الدوري الفرنسي بغياب باريس سان جرمان

لانس يستهدف صدارة الدوري الفرنسي بغياب باريس سان جرمان

13.03.2026
11 mins read
يترقب عشاق كرة القدم محاولة لانس لخطف صدارة الدوري الفرنسي هذا الأسبوع مستغلاً غياب باريس سان جرمان، في موسم استثنائي ومنافسة شرسة على اللقب المحلي.

صراع محتدم على صدارة الدوري الفرنسي

يقدم نادي لانس، الذي يضم في صفوفه الظهير الأيمن سعود عبدالحميد، موسماً استثنائياً بكل المقاييس، حيث تتاح له فرصة ذهبية هذا الأسبوع لاعتلاء صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم. يسعى الفريق بجدية لمواصلة سباق اللقب المثير مع حامل اللقب باريس سان جرمان، الذي يركز بشكل أساسي على مشواره في دوري أبطال أوروبا. ويتقدم النادي الباريسي بفارق نقطة واحدة فقط قبل تسع مراحل من نهاية الموسم، مما يعني أن لانس سينتزع المركز الأول في حال تحقيقه الفوز على مضيفه لوريان يوم السبت.

السياق التاريخي: من مناجم الشمال إلى قمة الكرة الفرنسية

يأتي نادي لانس من منطقة تاريخية عُرفت قديماً باستخراج الفحم في أقصى شمال فرنسا بالقرب من الحدود البلجيكية، وهو ما يمنح النادي هوية عمالية وشعبية جارفة. أحرز الفريق لقبه الوحيد في البطولة المحلية عام 1998، وظل لسنوات يحاول استعادة أمجاده حتى حل وصيفاً لباريس سان جرمان في عام 2023. ورغم هذا الإنجاز، تراجع أداء الفريق في الموسمين التاليين، حيث أنهى المنافسات في المركزين السابع ثم الثامن، وفشل في التأهل إلى المسابقات الأوروبية هذا الموسم. هذا التذبذب التاريخي يجعل من عودة لانس للمنافسة على اللقب هذا العام قصة ملهمة لعشاق الساحرة المستديرة.

تأثير غياب باريس سان جرمان وأهمية الحدث محلياً ودولياً

يأمل الفريق الشمالي في الاستفادة القصوى من حصول باريس سان جرمان على عطلة هذا الأسبوع. فقد أُجلت مباراة حامل اللقب المقررة على أرضه ضد نانت إلى شهر أبريل، وذلك بهدف إراحة كتيبة المدرب الإسباني لويس إنريكي بين مباراتي الذهاب والإياب في ثمن نهائي مسابقة دوري الأبطال أمام تشيلسي الإنجليزي، علماً بأن الفريق الباريسي سحق منافسه اللندني بنتيجة 5-2 ذهاباً يوم الأربعاء. إن إمكانية تغيير بطل الدوري تضفي أهمية كبرى على الحدث محلياً وإقليمياً، حيث تكسر هيمنة النادي الباريسي وتعطي أملاً للأندية ذات الميزانيات المحدودة، خاصة وأن ميزانية لانس لا تبلغ حتى عُشر ميزانية حامل اللقب.

تحديات لانس وإعادة بناء الفريق التكتيكية

خلال الفترة بين عام 2023 وبداية الموسم الحالي، استغنى لانس عن عدد كبير من ركائزه الأساسية، مثل بريس سامبا، النمسوي كيفن دانسو، سيكو فوفانا، البلجيكي لويس أوبيندا، الأرجنتيني فاكوندو ميدينا، المغربي نائل العيناوي، أندي ديوف، والأوزبكستاني عبد القادر خوسانوف. انتقل العديد من هؤلاء النجوم إلى أندية أوروبية كبرى مثل مانشستر سيتي الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي مقابل مبالغ ضخمة. ورغم عدم استثمار كل تلك الأموال في تعاقدات جديدة، إلا أن قرار تعيين المدرب السابق لليون، بيار ساج، أثبت أنه خطوة ذكية للغاية. فقد بنى ساج فريقاً رائعاً مليئاً باللاعبين المتألقين، يبرز بينهم الدولي الفرنسي فلوريان توفان.

يمتلك لانس حالياً أفضل خط دفاع في البطولة، حيث فاز في 12 مباراة وخسر اثنتين فقط من أصل 15 مواجهة منذ بداية نوفمبر. كما بلغ نصف نهائي كأس فرنسا، وهي مسابقة لم يسبق له التتويج بها، ليواصل الحلم بتحقيق ثنائية تاريخية. وفي نهاية الأسبوع الماضي، وبينما سقط باريس سان جرمان في فخ الخسارة 1-3 أمام موناكو، استغل لانس الموقف وفاز على متز متذيل الترتيب بثلاثية نظيفة ليقلص الفارق. ومع ذلك، تبدو رحلته إلى بريتاني لمواجهة لوريان محفوفة بالمخاطر، نظراً للموسم الجيد الذي يقدمه الفريق الصاعد حديثاً.

ويضع المدرب ساج نصب عينيه المواجهة المرتقبة ضد سان جرمان المقررة في 11 أبريل، مشبهاً سباق اللقب بـ “طواف فرنسا” للدراجات، حيث صرح قائلاً: “نحن حالياً لا نزال في جبال الألب مع مراحل وعقبات عدة أمامنا”، مضيفاً أن الهدف الحالي هو حصد ست نقاط إضافية قبل التوقف الدولي.

مارسيليا وأوكسير.. طموحات متباينة في الجولة ذاتها

على صعيد آخر، ورغم خيبة الخروج من الكأس، يبحث أولمبيك مارسيليا عن فوز ثالث توالياً في الدوري حين يفتتح مباريات الجولة يوم الجمعة بمواجهة ضيفه أوكسير. يُرجح أن يواصل الفريق زخمه على أرضه، حيث خسر مرة واحدة فقط هذا الموسم، رغم أن تلك الخسارة جاءت أمام فريق ينافس أوكسير في قاع الترتيب. في المقابل، يعيش أوكسير أسوأ مواسمه تاريخياً بجمعه 19 نقطة فقط بعد 25 مرحلة، ولم يحقق أي انتصار منذ منتصف سبتمبر سوى على متز، مما يجعله بحاجة ماسة للنقاط لتفادي الهبوط المباشر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى