في ليلة كان من المفترض أن تكون احتفالية تاريخية لأحد أعظم أساطير كرة السلة عبر العصور، أفسد فريق ديترويت بيستونز بقيادة نجمه الشاب كايد كانينغهام فرحة "الملك" ليبرون جيمس بعيد ميلاده الحادي والأربعين، ملحقاً بفريق لوس أنجليس ليكرز خسارة قاسية بنتيجة 128-106، وذلك ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA) يوم الثلاثاء.
أجواء احتفالية ونهاية درامية
انطلقت المباراة في قاعة "كريبتو دوت كوم أرينا" وسط أجواء مفعمة بالحماس، حيث احتشدت الجماهير لتكريم جيمس، المتوج بلقب الدوري أربع مرات، في عامه الجديد. ومع ذلك، لم تسر الأمور كما خطط لها أصحاب الأرض. عانى ليكرز بشكل واضح من غياب عناصر مؤثرة مثل أوستن ريفز وغيب فنسنت، مما جعل الفريق في حالة مطاردة مستمرة للنتيجة طوال فترات اللقاء.
ورغم أن ليكرز أظهر وميضاً من الأمل عندما عادل النتيجة 79-79 في منتصف الربع الثالث، إلا أن هذا التعادل كان بمثابة جرس إنذار للضيوف. رد ديترويت بيستونز بقوة هجومية كاسحة، مسجلاً تفوقاً واضحاً في الدقائق المتبقية بواقع 49-27، ليحسم اللقاء بفارق مريح، مستغلاً الثغرات الدفاعية والأخطاء المتكررة لليكرز.
أرقام المباراة وتألق الخصم
كان كايد كانينغهام النجم الأول للمباراة بتسجيله 27 نقطة، ليقود فريقه لتعزيز صدارته للمنطقة الشرقية برصيد 25 انتصاراً مقابل 8 هزائم. وفي المقابل، عانى ليكرز من كثرة فقدان الكرة (Turnovers)، حيث ارتكب الفريق 20 خطأً مباشراً، ترجمها بيستونز ببراعة إلى 30 نقطة، وهو ما اعتبره مدرب ليكرز، جيه جيه ريديك، السبب الرئيسي للهزيمة قائلاً: "فقدان الكرة والنقاط من الهجمات المرتدة قتلتنا الليلة".
ليبرون جيمس: العمر مجرد رقم ولكن التحديات مستمرة
وصول ليبرون جيمس إلى سن الـ41 وهو لا يزال لاعباً أساسياً في الدوري يعتبر ظاهرة رياضية نادرة تستحق التوقف عندها، حيث يواصل "الملك" تحدي قوانين الزمن والفيزياء التي فرضت اعتزالاً مبكراً على أساطير سابقين. ورغم اكتفائه بتسجيل 17 نقطة في هذه المباراة، إلا أن استمراريته في الملاعب تعكس انضباطاً بدنياً وذهنياً استثنائياً. وقد أشاد جيمس بخصمه قائلاً: "كايد يلعب كما يُنتظر من اختيار أول في الدرافت… إنهم فريق سريع وناري".
الوضع الراهن وتأثير النتيجة
على صعيد الأداء الفردي لليكرز، كان السلوفيني لوكا دونتشيتش النقطة المضيئة الوحيدة، حيث سجل 30 نقطة مع 11 تمريرة حاسمة و5 متابعات، محاولاً سد الفجوة التي خلفها غياب الانسجام والإصابات. وبهذه النتيجة، تراجع سجل ليكرز إلى 11-20 محتلاً المركز الخامس في المنطقة الغربية، وهو مركز لا يليق بطموحات الفريق وجماهيره العريضة.
تضع هذه الخسارة علامات استفهام كبيرة حول قدرة ليكرز على المنافسة بجدية هذا الموسم في ظل الغيابات وعدم استقرار التشكيلة، بينما تؤكد النتيجة أن ديترويت بيستونز قد عاد ليكون قوة ضاربة يحسب لها ألف حساب في المنطقة الشرقية، معتمداً على جيل شاب وموهوب.


