أعلنت الشركة السعودية للخدمات الأرضية، المدرجة في سوق الأسهم السعودية، عن تطور قانوني هام يتمثل في قيد دعوى تجارية ضدها أمام المحكمة التجارية بجدة. وقد رفعت هذه الدعوى شركة "الأمد السعودي لخدمات المطارات والنقل المساند"، وهي شركة زميلة تمتلك فيها "الخدمات الأرضية" حصة تبلغ 50%، وتتم محاسبتها وفق طريقة حقوق الملكية.
تفاصيل المطالبة المالية
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة على موقع "تداول السعودية"، فإن الشركة المدعية تطالب بمبلغ مالي ضخم قدره 201,150,673 ريال سعودي. وتأتي هذه المطالبة نظير مستحقات مالية تدعيها الشركة عن تقديم خدمات نقل الركاب المسافرين والمرحلين والملاحين في المطارات، وهو ما يفتح ملفاً قانونياً شائكاً بين الشركتين.
الإجراءات القانونية وموقف الشركة
أكدت الشركة السعودية للخدمات الأرضية أنها تعاملت مع الموقف بجدية تامة، حيث قامت بتعيين مكتب محاماة مختص لمتابعة حيثيات الدعوى وتمثيل الشركة قانونياً للدفاع عن حقوقها ومصالح مساهميها. وأوضحت الشركة في بيانها أنه لا يمكن في هذه المرحلة المبكرة تحديد الأثر المالي المتوقع أو تقدير المسؤولية القانونية التي قد تترتب على هذه القضية، مشيرة إلى أن ذلك يعتمد على سير الجلسات القضائية والحكم النهائي. كما التزمت الشركة بالإعلان عن أي تطورات جوهرية تخص هذه القضية في حينها، تماشياً مع مبدأ الشفافية والإفصاح.
الخلفية والسياق الاقتصادي
تعتبر الشركة السعودية للخدمات الأرضية الركيزة الأساسية لخدمات المناولة الأرضية في جميع مطارات المملكة العربية السعودية، حيث تقدم خدماتها لمجموعة واسعة من شركات الطيران المحلية والدولية. وتأتي هذه القضية في وقت يشهد فيه قطاع الطيران والخدمات اللوجستية في المملكة نمواً متسارعاً وتطورات هيكلية ضخمة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً برفع كفاءة الخدمات المقدمة في المطارات.
أهمية الحوكمة والشفافية
يعكس إعلان الشركة عن هذه الدعوى التزام الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) بمعايير الإفصاح والشفافية التي تفرضها هيئة السوق المالية. وتعتبر النزاعات التجارية بين الشركات، خاصة تلك التي توجد بينها علاقات ملكية مشتركة، جزءاً طبيعياً من بيئة الأعمال، إلا أن حجم المبلغ المطالب به (أكثر من 200 مليون ريال) يجعله حدثاً جوهرياً يترقبه المستثمرون والمحللون الماليون لمعرفة تأثيره المحتمل على القوائم المالية للشركة في الفترات القادمة.


