تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، انطلقت يوم الاثنين فعاليات المعرض المصاحب لـ “ملتقى القيم الإسلامية الأول”، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بإشراف مباشر من معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. ويُقام هذا الحدث الهام في فندق الإنتركونتيننتال بالرياض، ليشكل منصة وطنية رائدة تهدف إلى ترسيخ القيم الإسلامية والوطنية وتحويلها إلى ممارسات عملية ذات أثر مجتمعي ملموس ومستدام.
السياق العام وأهمية الملتقى في إطار رؤية 2030
يأتي تنظيم هذا الملتقى في وقتٍ حاسمٍ تسعى فيه المملكة العربية السعودية، بقيادتها الرشيدة، إلى تحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة. ولا تقتصر هذه الرؤية على التحول الاقتصادي فحسب، بل تولي أهمية قصوى لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية القائمة على مبادئ الإسلام السمحة وقيمه الراسخة. ويُعد “ملتقى القيم الإسلامية” تجسيدًا عمليًا لهذا التوجه، حيث يعمل على إيجاد منظومة قيمية متكاملة تدعم التنمية الشاملة، وتعزز من قيم الوسطية والاعتدال والتسامح التي تشكل جوهر رسالة المملكة الحضارية والإنسانية.
أهداف المعرض وتأثيره المتوقع
يهدف المعرض المصاحب إلى إبراز الجهود الوطنية المبذولة في مجال ترسيخ القيم، وتوحيد الرسائل القيمية بين مختلف الجهات المشاركة، وتوفير مساحة لتبادل الخبرات والتجارب المؤسسية الناجحة. ويُتوقع أن يكون لهذا الحدث تأثير إيجابي على الصعيدين المحلي والدولي؛ فعلى المستوى المحلي، يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية القيم في بناء مجتمع متماسك ومترابط، وتحصين الشباب ضد الأفكار المتطرفة، ورفد القطاعات الحكومية وغير الربحية بنماذج عملية لتطبيق القيم في بيئة العمل المؤسسي. أما على الصعيد الدولي، فيقدم المعرض صورة مشرقة عن جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، ويعكس دورها الريادي في نشر قيم الحوار والتعايش والسلام.
مشاركة واسعة من جهات حكومية وغير ربحية
يضم المعرض عددًا من الأركان التعريفية لجهات فاعلة في المشهد الوطني، مما يعكس التكامل بين مختلف القطاعات لتحقيق هدف مشترك. وتأتي في مقدمة الجهات المشاركة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، إلى جانب جهات إشرافية تابعة لها مثل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. كما يشهد المعرض مشاركة جهات حكومية بارزة كهيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة)، ومركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالإضافة إلى مؤسسات أكاديمية مثل المركز التربوي للتطوير والتنمية المهنية التابع لجامعة الملك سعود. وتكتمل هذه الصورة المشرقة بمشاركة فاعلة من القطاع غير الربحي، ممثلًا في مؤسسات رائدة مثل مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية ومؤسسة طلال الخيرية، مما يؤكد على أهمية الشراكة المجتمعية في دعم المبادرات القيمية وتعزيز استدامتها.


