تفاقمت أزمة النجم كيليان مبابي داخل أروقة نادي ريال مدريد الإسباني، حيث أثارت إصابته المستمرة في الركبة حالة من القلق الشديد لدى الجهازين الفني والطبي. وقد قرر المهاجم الفرنسي، الذي يعاني من آلام متواصلة منذ شهر ديسمبر الماضي، اتخاذ خطوة مفاجئة بالسفر إلى مسقط رأسه في فرنسا، وذلك للحصول على استشارة طبية متخصصة وإعادة تقييم وضعية ركبته اليسرى التي باتت تهدد استمرارية موسمه.
رحلة علاجية حاسمة ومخاوف من تفاقم الإصابة
وفقاً لما ذكرته تقارير صحيفة "ماركا"، فإن رحلة كيليان مبابي إلى فرنسا ليست مجرد زيارة عادية، بل هي محاولة جادة لتحديد خطة العلاج الأمثل بعيداً عن ضغوطات مدريد. يشعر اللاعب بحالة من الاستياء بسبب عدم تحسن حالته تحت إشراف الطاقم الطبي للنادي الملكي، مما دفعه للبحث عن تقييم خارجي يضمن له استعادة جاهزيته التامة. يخضع اللاعب حالياً لعلاج تحفظي يركز بشكل أساسي على استقرار الركبة وتقليل المضاعفات، أملاً في تجنب أي تدخلات جراحية قد تبعده لفترات طويلة عن الملاعب.
تأثير غياب كيليان مبابي على حسابات أربيلوا
يأتي هذا الغياب في توقيت حرج للغاية بالنسبة لريال مدريد، حيث يمثل كيليان مبابي ركيزة أساسية في الخط الهجومي للفريق. غياب لاعب بحجمه وتأثيره يضع المدرب ألفارو أربيلوا في مأزق تكتيكي، خاصة مع تأكد غيابه عن مواجهة بنفيكا الحاسمة في إياب دور الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى مباراة خيتافي في الدوري الإسباني. تاريخياً، لطالما عانى النادي الملكي في الفترات التي يغيب فيها نجوم الصف الأول عن المباريات الإقصائية، مما يزيد من أهمية الحدث وتأثيره المتوقع على نتائج الفريق محلياً وقارياً.
سباق مع الزمن قبل موقعة مانشستر سيتي
تشير التوقعات إلى أن موعد عودة مبابي المحتمل قد يكون مرتبطاً بمواجهة من العيار الثقيل ضد مانشستر سيتي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا في منتصف مارس. ومع ذلك، يصر المدرب أربيلوا على عدم المجازفة بصحة اللاعب، مؤكداً أن العودة يجب أن تكون تدريجية ومدروسة. هذا الحذر يمتد تأثيره ليشمل المنتخب الفرنسي، الذي يترقب بقلق حالة قائده، حيث قد يحرم "الديوك" من خدماته خلال فترة التوقف الدولي المقبلة في نهاية الشهر، مما يضيف بعداً دولياً لهذه الأزمة الصحية التي تحيط بأحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم.


