مركز الملك سلمان يدعم صحة حضرموت لمكافحة الكوليرا

مركز الملك سلمان يدعم صحة حضرموت لمكافحة الكوليرا

ديسمبر 24, 2025
8 mins read
السعودية تسلم صحة ساحل حضرموت مستلزمات طبية عاجلة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة لمكافحة الكوليرا، ضمن مشروع يستهدف حماية أكثر من مليون يمني.

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة لدعم القطاع الصحي في اليمن، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتسليم مكتب وزارة الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت شحنة جديدة من المستلزمات الطبية المتنوعة. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف رفع الجاهزية القصوى للمرافق الصحية وتعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة والفعّالة لحالات الاشتباه والإصابة بوباء الكوليرا، وذلك ضمن مشروع "الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا في اليمن".

تعزيز الجاهزية الصحية في مواجهة الأوبئة

خلال مراسم التسليم، أشاد الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة حضرموت، صالح عبود العمقي، بهذا التدخل الإنساني العاجل الذي وصفه بالمحوري في توقيت حرج. وأكد العمقي أن هذه المساعدات تسهم بشكل مباشر في محاصرة الوباء والحد من انتشاره في المناطق المستهدفة، مشيرًا إلى أن الدعم السعودي لا يقتصر فقط على توفير المواد العينية، بل يمثل حزمة متكاملة تهدف لرفع الكفاءة التشغيلية للمرافق الصحية التي تعاني من ضغوط كبيرة.

وأعرب المسؤول اليمني عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، على الدعم المتواصل الذي يعزز صمود النظام الصحي اليمني في وجه الأزمات الوبائية المتكررة.

سياق الأزمة الصحية في اليمن

يأتي هذا الدعم في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في اليمن من تحديات جسيمة نتيجة سنوات من الصراع، مما أدى إلى تضرر البنية التحتية الصحية ونقص حاد في الإمدادات الطبية والكوادر المؤهلة. وتعد الكوليرا واحدة من التحديات الصحية الكبرى التي واجهت اليمن خلال السنوات الماضية، حيث تسبب ضعف شبكات المياه والصرف الصحي في موجات تفشي سابقة، مما يجعل إجراءات "الاستجابة العاجلة" ضرورة قصوى لمنع تكرار سيناريوهات تفشي الوباء بشكل واسع.

وتعمل المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني، على سد هذه الفجوة من خلال برامج متعددة تشمل دعم المستشفيات، توفير الأدوية، وتشغيل المراكز الصحية في مختلف المحافظات اليمنية، مما يعكس التزامًا راسخًا تجاه الشعب اليمني الشقيق.

تفاصيل المشروع وأثره المتوقع

يستهدف مشروع الاستجابة العاجلة المناطق الأكثر تضررًا وعرضة لانتشار الوباء. ويهدف بشكل رئيسي إلى خفض معدلات الوفيات والإصابة عبر سلسلة من الإجراءات الوقائية والعلاجية. ومن أبرز ملامح هذا المشروع:

  • إنشاء ونشر فرق طبية متخصصة لفحص ومراقبة المسافرين.
  • تغطية المنافذ الجوية والبرية في محافظات حيوية مثل عدن وحضرموت.
  • تقديم خدمات الرعاية الصحية والوقائية لما يقارب مليون و153 ألف مستفيد.

ويحمل هذا المشروع أهمية بالغة ليس فقط على المستوى المحلي في حضرموت، بل يمتد تأثيره ليشمل الأمن الصحي الإقليمي، حيث تساهم السيطرة على الأوبئة في المنافذ الحدودية ومراكز التجمع في منع انتقال العدوى بين المناطق والمدن، مما يعزز من استقرار الوضع الصحي العام في اليمن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى