مركز الملك سلمان يتكفل بعلاج طفلة من غزة في الأردن

مركز الملك سلمان يتكفل بعلاج طفلة من غزة في الأردن

ديسمبر 26, 2025
7 mins read
ضمن جهوده الإنسانية المستمرة، تكفل مركز الملك سلمان للإغاثة بعلاج الطفلة الفلسطينية روزا الدريملي المصابة بسرطان الدماغ في مركز الحسين للسرطان بالأردن.

امتداداً لجسور الخير والعطاء التي تمدها المملكة العربية السعودية للأشقاء في فلسطين، وتجسيداً للدور الريادي الذي يلعبه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تخفيف معاناة المتضررين، بادر المركز بالتكفل بعلاج الطفلة الفلسطينية "روزا بهاء الدين الدريملي"، القادمة من قطاع غزة، والتي تعاني من وضع صحي حرج للغاية.

استجابة عاجلة لحالة حرجة

الطفلة "روزا"، البالغة من العمر 11 عاماً، تواجه تحدياً صحياً صعباً يتمثل في إصابتها بورم سرطاني في منطقة الدماغ. ونظراً لتعقيد حالتها الصحية التي تتطلب بروتوكولات علاجية متقدمة وتدخلات طبية دقيقة لمواجهة انتشار الخلايا الورمية في مناطق حساسة بقاعدة الدماغ، جاءت استجابة مركز الملك سلمان سريعة وحاسمة. هذه الاستجابة تأتي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من انهيار شبه كامل وتهالك في البنية التحتية، مما يجعل علاج مثل هذه الحالات المعقدة داخل القطاع أمراً شبه مستحيل.

رحلة العلاج في الأردن

تم التنسيق عبر القنوات الرسمية لنقل الطفلة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث استقرت حالتها الآن في مركز الحسين للسرطان، الذي يُعد واحداً من أبرز الصروح الطبية المتخصصة في المنطقة. وتخضع الطفلة حالياً لرقابة سريرية مكثفة وفحوصات دورية دقيقة تحت إشراف طاقم طبي متخصص في أورام الدماغ لدى الأطفال، لتقييم استجابة الورم للعلاج وضمان السيطرة على الحالة لمنع أي مضاعفات عصبية أو بصرية قد تنجم عن موقع الورم الحساس.

شراكة استراتيجية لإنقاذ الأرواح

لا تأتي هذه المبادرة من فراغ، بل هي ثمرة لاتفاقية استراتيجية وقعها مركز الملك سلمان للإغاثة في يوليو 2024م مع مؤسسة ومركز الحسين للسرطان. وتهدف هذه الاتفاقية بشكل مباشر إلى علاج مرضى السرطان من أهالي قطاع غزة في الأردن، مما يعكس التخطيط المسبق والرؤية الإنسانية للمملكة في التعامل مع الأزمات الصحية التي تواجه الشعب الفلسطيني الشقيق.

الدور السعودي في دعم القطاع الصحي الفلسطيني

تندرج هذه الخطوة ضمن سياق أوسع من الدعم السعودي المستمر للقضية الفلسطينية على كافة الأصعدة، وخاصة الصعيد الإنساني والصحي. فمنذ اندلاع الأزمة الأخيرة، سيرت المملكة جسوراً جوية وبحرية إغاثية، بالإضافة إلى إطلاق الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ويركز المركز في استراتيجيته على دعم المستشفيات، توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وعلاج الجرحى والمرضى الذين تضيق بهم السبل، مؤكداً بذلك التزام المملكة الثابت والراسخ بالوقوف بجانب الأشقاء في مختلف المحن والأزمات.

وقد ثمن ذوو الطفلة هذه اللفتة الكريمة، مؤكدين أن سرعة الاستجابة وتوفير الرعاية في مركز طبي متقدم أعاد لهم الأمل في إنقاذ حياة ابنتهم، مشيدين بمواقف المملكة العربية السعودية المشرفة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى