اتفاقيات صحية جديدة لمركز الملك سلمان في اليمن لدعم المهرة والحديدة

اتفاقيات صحية جديدة لمركز الملك سلمان في اليمن لدعم المهرة والحديدة

يناير 21, 2026
8 mins read
مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقيتين لتشغيل عيادات طبية في الحديدة ومركز غسيل كلوي في المهرة، مستهدفاً علاج آلاف المرضى ضمن جهوده الإنسانية المستمرة في اليمن.

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم القطاع الصحي في الجمهورية اليمنية، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اتفاقيتين للتعاون المشترك مع مؤسسات المجتمع المدني، تهدفان إلى تعزيز الرعاية الصحية في محافظتي الحديدة والمهرة. وقد جرى توقيع الاتفاقيتين عبر الاتصال المرئي بمقر المركز في الرياض، حيث مثّل المركز مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج، المهندس أحمد بن علي البيز.

دعم حيوي للقطاع الصحي في الحديدة

تضمنت الاتفاقية الأولى تنفيذ المرحلة العاشرة من مشروع تشغيل العيادات الطبية التغذوية الطارئة المخصصة للنازحين في محافظة الحديدة. ويعد هذا المشروع شريان حياة لأكثر من 300,544 مستفيداً، حيث يركز على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية تشمل التغذية العلاجية، والتحصين، والصحة الإنجابية، وعلاج الأطفال. كما يولي المشروع اهتماماً خاصاً بمكافحة الأمراض الوبائية والوقاية منها، وتوفير الأدوية والمحاليل المخبرية الضرورية، مما يسهم في تخفيف معاناة النازحين والمجتمع المضيف في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

رعاية تخصصية لمرضى الكلى في المهرة

أما الاتفاقية الثانية، فقد ركزت على تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع تشغيل مركز الغسيل الكلوي بمديرية الغيضة في محافظة المهرة. ويهدف هذا المشروع الحيوي إلى تقديم خدمات الرعاية الصحية التخصصية لمرضى الفشل الكلوي، حيث سيتم توفير 5,160 جلسة غسيل كلوي عادية و20 جلسة طوارئ شهرياً، لخدمة حوالي 430 مريضاً بشكل دوري. وتأتي هذه الخطوة لتوطين الخدمات الصحية وتخفيف العبء المالي عن المرضى من خلال تأمين العلاج المجاني، مما يضمن استمرارية حياتهم ويحسن جودتها.

سياق إنساني وتاريخي ممتد

تأتي هذه الاتفاقيات امتداداً للدور الريادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية منذ عقود في العمل الإنساني، والذي تبلور بشكل مؤسسي عبر إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة في عام 2015. ومنذ اندلاع الأزمة اليمنية، تصدرت المملكة قائمة الدول المانحة لليمن، حيث عمل المركز على سد الفجوات الكبيرة في النظام الصحي اليمني الذي تضرر بشدة جراء النزاع، مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية وتفشي بعض الأوبئة.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

تحمل هذه المشاريع أهمية استراتيجية تتجاوز البعد الإغاثي الآني؛ فهي تساهم في الحفاظ على البنية التحتية للقطاع الصحي اليمني ومنع انهياره الكامل. فعلى الصعيد المحلي، توفر هذه العيادات والمراكز ملاذاً آمناً للمرضى الذين يفتقرون إلى القدرة المالية للعلاج. أما إقليمياً ودولياً، فإن استمرار هذه البرامج يعكس التزام المملكة بالمعايير الدولية للعمل الإنساني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة الجيدة والرفاه، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي في المناطق المتضررة ويحد من موجات النزوح الناتجة عن نقص الخدمات الأساسية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى