مركز الملك سلمان للإغاثة: حملة ناجحة لمكافحة العمى في سوريا

مركز الملك سلمان للإغاثة: حملة ناجحة لمكافحة العمى في سوريا

08.02.2026
7 mins read
نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة برنامج نور السعودية التطوعي في دمشق، حيث أجرى 455 عملية جراحية ناجحة وقدم فحوصات لآلاف المستفيدين لدعم القطاع الصحي السوري.

أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن اختتام برنامجه الطبي التطوعي “نور السعودية” لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في العاصمة السورية دمشق. وقد حققت الحملة، التي استمرت من 31 يناير حتى 6 فبراير الجاري، نجاحًا لافتًا، حيث قدم فريق من المتطوعين السعوديين خدمات طبية متخصصة لآلاف المستفيدين، مما يعكس الدور الإنساني الرائد للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية.

خلال فترة تنفيذ البرنامج، تمكن الفريق الطبي التطوعي المكون من 4 متخصصين في طب العيون من إجراء الكشف الطبي على 3,830 حالة، وتقديم 984 نظارة طبية للمحتاجين. كما تم إجراء 455 عملية جراحية دقيقة لإزالة المياه البيضاء (الساد)، والتي تكللت جميعها بالنجاح الكامل، مما ساهم في استعادة نعمة البصر للمرضى وتحسين جودة حياتهم بشكل جذري.

السياق العام وأهمية المبادرة

تأتي هذه المبادرة في وقت حرج يمر به القطاع الصحي في سوريا، الذي عانى من تحديات كبيرة على مدى السنوات الماضية نتيجة الأزمة التي مرت بها البلاد. وقد أدى ذلك إلى تدهور البنية التحتية الطبية ونقص في الكوادر المتخصصة والأدوية والمستلزمات، مما جعل الوصول إلى الرعاية الصحية، خاصة في المجالات الدقيقة مثل طب العيون، أمرًا صعبًا للغاية بالنسبة للكثيرين. ومن هنا، تبرز أهمية مثل هذه البرامج التي تقدم دعمًا مباشرًا وملموسًا، وتساهم في تخفيف العبء عن كاهل النظام الصحي المحلي.

مركز الملك سلمان للإغاثة: ذراع إنسانية عالمية

يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس في عام 2015، الذراع الإنسانية للمملكة العربية السعودية، حيث ينفذ مشاريع إغاثية وإنسانية في عشرات الدول حول العالم دون تمييز. وتُعد البرامج الطبية التطوعية، مثل برنامج “نور السعودية”، جزءًا أساسيًا من استراتيجية المركز، التي تركز على تقديم المساعدات النوعية التي تحدث أثرًا مستدامًا في حياة المستفيدين. وتغطي برامج المركز مختلف القطاعات الحيوية كالصحة، والأمن الغذائي، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي.

الأثر المتوقع والتطلعات المستقبلية

إن نجاح هذه الحملة لا يقتصر على الأثر الطبي المباشر، بل يمتد ليشمل جوانب إنسانية واجتماعية أعمق. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه العمليات في إعادة دمج الأفراد في مجتمعاتهم وتمكينهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي والمشاركة في النشاط الاقتصادي. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرة تعزز من صورة المملكة كفاعل رئيسي في مجال العمل الإنساني، وتؤكد على التزامها بمساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة في أوقات الشدائد. ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المشاريع الإنسانية التي تنفذها المملكة لدعم القطاع الطبي ومساعدة المرضى والمصابين بأمراض العيون في مختلف دول العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى