في خطوة إنسانية هامة، دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، عيادة النساء والولادة في مستشفى العودة بوسط قطاع غزة. يأتي هذا التدشين بعد الانتهاء من أعمال ترميم وتأهيل شاملة للقسم، الذي تعرض لأضرار بالغة خلال الأزمات الإنسانية السابقة، مما أدى إلى توقفه عن تقديم خدماته الحيوية لفترة طويلة.
خلفية إنسانية ودور سعودي رائد
تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الإنسانية المستمرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية للشعب الفلسطيني. ويُعد مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي تأسس عام 2015، الذراع الإنساني الرئيسي للمملكة، حيث ينفذ مشاريع إغاثية في عشرات الدول حول العالم. وتاريخياً، قدمت المملكة دعماً كبيراً للقطاع الصحي الفلسطيني الذي يواجه تحديات جسيمة نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة، والتي أدت إلى نقص حاد في الموارد الطبية والبنية التحتية الصحية، مما يجعل مثل هذه المشاريع شريان حياة للسكان.
أهمية المشروع وتأثيره المتوقع
يحمل إعادة تأهيل قسم الولادة في مستشفى العودة أهمية قصوى على المستوى المحلي، حيث سيوفر خدمات الرعاية الصحية الآمنة لآلاف النساء الحوامل والمواليد الجدد في منطقة تفتقر بشدة إلى مثل هذه الخدمات. من المتوقع أن يسهم المشروع بشكل مباشر في خفض معدلات وفيات الأمهات والمواليد، وتوفير بيئة صحية آمنة للولادة، وتقديم الرعاية اللازمة قبل وبعد الولادة. على الصعيدين الإقليمي والدولي، يعكس هذا المشروع عمق الشراكة بين المؤسسات الإنسانية السعودية والمنظمات الدولية كالأمم المتحدة، مما يعزز من فعالية الاستجابة للأزمات الإنسانية ويبرز الدور المحوري للمملكة في دعم الاستقرار الصحي في المناطق المتضررة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
يندرج تأهيل العيادة ضمن مشروع أوسع يهدف إلى “ضمان الوصول وتوفير الخدمات وتعزيز صحة الأمهات والمواليد” بين السكان المتضررين في قطاع غزة. ولا يقتصر الدعم على مستشفى العودة فقط، بل يستهدف المشروع ترميم ودعم أقسام النساء والولادة في ثلاثة مستشفيات رئيسية بالقطاع، وهي: مستشفى أصدقاء المريض، ومستشفى الخير، بالإضافة إلى مستشفى العودة. ويهدف المشروع إلى تحسين جودة خدمات الصحة الإنجابية وضمان وصول النساء الحوامل والمرضعات إلى رعاية صحية آمنة ومتكاملة.
إشادة أممية وارتياح في أوساط المستفيدين
من جانبه، أعرب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في قطاع غزة عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، على هذا الدعم الحيوي الذي أسهم في إعادة تشغيل أحد الأقسام الطبية الأساسية. وأكد أن هذا التدخل سيُحدث أثراً مباشراً في تحسين صحة الأمهات والمواليد. بدورهم، ثمّنت النساء المستفيدات من خدمات العيادة هذا التدخل الإنساني، معربات عن ارتياهن لعودة خدمات النساء والولادة في المستشفى، لما يوفره ذلك من رعاية صحية آمنة تحد من المخاطر التي كن يواجهنها في ظل تعطل الخدمات خلال الفترة الماضية.


