دور ريادي في العمل الإنساني العالمي
يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، تأكيد دوره الريادي على الساحة الدولية من خلال تقديم المساعدات الحيوية للمجتمعات المتضررة حول العالم. وتجسد المشاريع الأخيرة التي نفذها المركز في دول مثل اليمن وتشاد ولبنان وبوركينا فاسو، التزام المملكة الراسخ بتخفيف المعاناة الإنسانية بغض النظر عن الحدود الجغرافية أو الاعتبارات الأخرى.
خلفية وتأسيس المركز
تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة في مايو 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ليكون مركزاً دولياً رائداً في تنسيق وإدارة العمل الإغاثي السعودي. يعمل المركز وفقاً لمبادئ إنسانية عالمية، مع التركيز على الحيادية والشفافية، وقد نفذ آلاف المشاريع في عشرات الدول حول العالم، مستهدفاً قطاعات حيوية كالأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي.
مساعدات غذائية عاجلة في أفريقيا واليمن
في إطار جهوده المستمرة لمكافحة الجوع وسوء التغذية، وزع المركز مؤخراً مساعدات غذائية متنوعة في مناطق تعد من الأكثر احتياجاً. ففي جمهورية تشاد، قام المركز بتوزيع 1,407 سلة غذائية في إقليم البحيرة، استفاد منها أكثر من 8,442 فرداً من الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة. وتأتي هذه المساعدات ضمن مشروع أوسع لدعم الأمن الغذائي في تشاد، التي تواجه تحديات إنسانية معقدة نتيجة للتغيرات المناخية والنزاعات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، وصلت مساعدات المركز إلى جمهورية بوركينا فاسو، حيث تم توزيع 1,500 سلة غذائية في بلدة كومسيلغا، ليستفيد منها نحو 9,000 فرد. تكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى في منطقة الساحل الأفريقي التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي وتصاعد وتيرة النزوح.
أما في اليمن، الذي يشهد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وزع المركز 2,500 كرتون تمر في مديرية تريم بمحافظة حضرموت، استفاد منها 15,000 فرد من الأسر الأشد فقراً وذوي الإعاقة. ويمثل التمر عنصراً غذائياً أساسياً وذا قيمة عالية، وتوزيعاته تأتي كجزء من الدعم السعودي المستمر للشعب اليمني.
دعم المجتمعات الضعيفة في لبنان
لم تقتصر جهود المركز على المساعدات الغذائية، بل شملت أيضاً الدعم المعيشي. ففي لبنان، اختتم المركز مشروع “كنف لبنان 4″، الذي هدف إلى تمكين الأسر الأكثر احتياجاً من مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة. من خلال المشروع، تم توزيع 11,700 قسيمة شرائية مكنت الأيتام وذوي الإعاقة والأسر الفقيرة من شراء الكسوة الشتوية، مما يساهم في الحفاظ على كرامتهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
شراكات استراتيجية لتعزيز الأثر الإنساني
إلى جانب عملياته الميدانية المباشرة، يحرص مركز الملك سلمان للإغاثة على بناء شراكات استراتيجية مع منظمات المجتمع المدني لتعزيز أثر برامجه. وفي هذا الإطار، وقع المركز مؤخراً عدة مذكرات تفاهم مع جمعيات سعودية متخصصة، منها جمعية “اقرأ” التعليمية لتمكين ذوي الإعاقة، والجمعية الخيرية لرعاية مرضى الروماتيزم، وجمعية حماية الأسرة لمكافحة العنف الأسري، وجمعية “لا بأس” الصحية لتقديم الرعاية الصحية التطوعية. تعكس هذه الشراكات نهجاً شاملاً ومتكاملاً في العمل الإنساني، يجمع بين الإغاثة العاجلة والتنمية المستدامة وبناء القدرات المحلية.


