واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهودها الحثيثة لدعم الشعب اليمني الشقيق، حيث قام المركز بتوزيع 1,850 قسيمة شرائية مخصصة للكسوة الشتوية في محافظة مأرب. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للحاجة الملحة مع اشتداد موجة البرد، مستهدفةً الأسر الأكثر احتياجاً في مخيمات النزوح.
تفاصيل مشروع “كنف” وتوزيع المساعدات
استفاد من عملية التوزيع الأخيرة 1,850 فرداً من النازحين القاطنين في المخيمات، وذلك ضمن مشروع توزيع الكسوة الشتوية في الجمهورية اليمنية المعروف باسم (كنف). وتتميز آلية القسائم الشرائية التي يعتمدها المركز بكونها تمنح المستفيدين حرية اختيار ما يناسبهم من ملابس شتوية، مما يسهم في حفظ كرامة المستفيد وتلبية احتياجاته الفعلية بدقة، بدلاً من توزيع طرود ملابس جاهزة قد لا تتناسب مع المقاسات أو الأذواق المختلفة.
السياق الإنساني والوضع في مأرب
تكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية وإنسانية بالغة نظراً للوضع الخاص لمحافظة مأرب، التي تحولت خلال سنوات الأزمة اليمنية إلى الملاذ الأكبر للنازحين الفارين من مناطق الصراع. وتواجه المحافظة تحديات مناخية صعبة، حيث تنخفض درجات الحرارة بشكل ملموس خلال فصل الشتاء، مما يفاقم معاناة الأسر التي تعيش في خيام ومساكن مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات العزل الحراري. ويأتي تدخل مركز الملك سلمان للإغاثة كطوق نجاة لحماية الأطفال وكبار السن والنساء من الأمراض المرتبطة بالبرد القارس.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي
لا يعد هذا المشروع حدثاً معزولاً، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من المبادرات الإنسانية التي تقودها المملكة العربية السعودية. فمنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة، تصدرت اليمن قائمة الدول المستفيدة من مشاريعه، حيث تجاوزت المساعدات المقدمة مليارات الدولارات، شملت قطاعات الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والتعليم. ويعكس هذا الدعم المستمر التزام المملكة الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني في محنته، وتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية التي تصنفها الأمم المتحدة كواحدة من أسوأ الأزمات في العالم.
الأثر المتوقع للمشروع
من المتوقع أن يسهم توزيع هذه القسائم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر النازحة التي فقدت مصادر دخلها، وتمكينهم من توجيه مواردهم المحدودة لتوفير الغذاء والدواء بدلاً من إنفاقها على الملابس. كما يعزز هذا المشروع حالة الاستقرار النسبي في مخيمات النزوح، ويؤكد على عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السعودي واليمني، مرسخاً دور المملكة كداعم أول للاستقرار والتنمية في المنطقة.


