في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ مشروع توزيع الكسوة الشتوية المعروف باسم "كنف"، مستهدفاً المناطق الصحراوية ذات المناخ القاسي في وادي وصحراء محافظة حضرموت.
وشهدت الحملة توزيع 4,170 كسوة شتوية، تم توجيهها بشكل مباشر إلى الأسر الأشد احتياجاً والنازحين في المديريات المستهدفة، بهدف تأمين الدفء لهم وحمايتهم من موجات البرد القارس التي تضرب تلك المناطق المفتوحة خلال فصل الشتاء.
سياق إنساني وجغرافي صعب
تأتي هذه المبادرة في توقيت حيوي للغاية، حيث تشهد المناطق الصحراوية في حضرموت انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة خلال ساعات الليل، مما يضاعف من معاناة القاطنين في المخيمات والمساكن البسيطة. وتواجه الأسر اليمنية في هذه المناطق تحديات مركبة تجمع بين قسوة المناخ والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد منذ سنوات، مما يجعل توفير مستلزمات الشتاء والملابس الثقيلة عبئاً مادياً يفوق قدرة الكثيرين.
ويعد مشروع "كنف" استجابة عملية لهذه التحديات، حيث يركز على سد الفجوة في الاحتياجات الأساسية غير الغذائية، مكملاً بذلك حزمة المساعدات الشاملة التي تقدمها المملكة.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي
يعكس هذا المشروع التزام المملكة العربية السعودية الراسخ، عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة"، بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني في محنته. ولا تقتصر هذه الجهود على المساعدات الطارئة فحسب، بل تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الاجتماعي والصحي للفئات الأكثر ضعفاً، وتحديداً الأطفال والنساء وكبار السن الذين هم الأكثر عرضة للأمراض المرتبطة بالبرد.
الأثر المتوقع للمشروع
من المتوقع أن يسهم توزيع هذه الكسوة في تحقيق آثار إيجابية ملموسة على المستوى المحلي، أبرزها:
- الحد من المخاطر الصحية: تقليل نسب الإصابة بأمراض الشتاء ونزلات البرد الحادة، خاصة بين الأطفال.
- التخفيف الاقتصادي: رفع العبء المالي عن كاهل الأسر المستفيدة، مما يتيح لهم توجيه مواردهم المحدودة لتوفير الغذاء والدواء.
- الدعم النفسي: تعزيز شعور الأسر بالأمان والاستقرار خلال الموسم الشتوي.
ويستمر مركز الملك سلمان للإغاثة في تنفيذ خططه الإنسانية في مختلف المحافظات اليمنية، مؤكداً بذلك على عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السعودي واليمني، وحرص المملكة على تخفيف المعاناة الإنسانية وفقاً لأعلى المعايير الدولية في تقديم الإغاثة.


