في إطار جهوده الإنسانية المستمرة، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 584 قسيمة شرائية مخصصة لكسوة الشتاء على الأسر الأكثر احتياجًا في عدة محافظات سورية. وشمل التوزيع مناطق حيوية تعاني من أوضاع إنسانية صعبة، وهي مركز خربة الجوز بمحافظة إدلب، ومركزي بصرى الشام والمسيفرة بمحافظة درعا، بالإضافة إلى مركز سلمى بمحافظة اللاذقية، حيث استفاد منها 584 فردًا بشكل مباشر.
سياق إنساني حرج في مواجهة الشتاء
تأتي هذه المساعدات في وقت حرج، حيث يواجه ملايين السوريين، خاصة النازحين داخليًا في المخيمات والتجمعات العشوائية، ظروفًا معيشية قاسية مع حلول فصل الشتاء. فبعد أكثر من عقد من الأزمة التي بدأت في عام 2011، يعاني السكان من نقص حاد في الموارد الأساسية، وتصبح التدفئة والملابس الشتوية رفاهية بعيدة المنال للكثيرين. وتتسبب درجات الحرارة المنخفضة والأمطار الغزيرة والثلوج في تفاقم معاناة الأطفال والنساء وكبار السن، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض الموسمية الخطيرة المرتبطة بالبرد.
أهمية المساعدات وتأثيرها المباشر
يهدف مشروع “كنف” لتوزيع الكسوة الشتوية إلى توفير الدفء والحماية لهذه الفئات الضعيفة. ولا يقتصر أثر هذه المبادرة على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي والمعنوي، حيث تمنح القسائم الشرائية المستفيدين حرية اختيار ما يناسبهم من ملابس، مما يحفظ كرامتهم الإنسانية ويمنحهم شعورًا بالتمكين. وتساهم هذه المساعدات بشكل فعال في تخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر التي تكافح لتأمين قوت يومها في ظل اقتصاد منهار.
دور المملكة الإنساني عبر مركز الملك سلمان
تُعد هذه الحملة جزءًا لا يتجزأ من الدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي تأسس في عام 2015. ومنذ إنشائه، نفذ المركز مئات المشاريع في عشرات الدول حول العالم، مستهدفًا قطاعات حيوية كالأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والمياه، والتعليم، دون تمييز بين عرق أو دين. وتؤكد هذه الجهود المتواصلة في سوريا التزام المملكة الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق في محنته، وتعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.


