في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 566 قسيمة شرائية في مركز بصرى الشام بمحافظة درعا في سوريا. استهدفت هذه المساعدات 566 فردًا من الأسر الأكثر احتياجًا، حيث تُمكّنهم القسائم من شراء الكسوة الشتوية التي تلبي احتياجاتهم الخاصة، وذلك ضمن مشروع “كَنف” لتوزيع الكسوة الشتوية في سوريا لعام 2024.
سياق إنساني حرج في سوريا
تأتي هذه المبادرة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية المعقدة التي تعيشها سوريا منذ أكثر من عقد من الزمان. لقد أدى الصراع الطويل إلى نزوح الملايين من ديارهم، وتدمير البنية التحتية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل حاد، مما جعل غالبية السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. وتتفاقم هذه المعاناة بشكل خاص خلال فصل الشتاء، حيث يواجه النازحون والأسر الفقيرة ظروفًا جوية قاسية وبردًا قارسًا في مخيمات ومساكن تفتقر لأبسط مقومات التدفئة والملابس الدافئة، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة
منذ تأسيسه في عام 2015، اضطلع مركز الملك سلمان للإغاثة بدور محوري كذراع إنساني للمملكة العربية السعودية، حيث قدم الدعم لملايين المتضررين في عشرات الدول حول العالم. وفي سوريا، نفذ المركز مئات المشاريع الإغاثية في قطاعات حيوية تشمل الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والمياه والإصحاح البيئي. ويُعد مشروع “كَنف” لتأمين الكسوة الشتوية جزءًا من استراتيجية المركز الشاملة للاستجابة للاحتياجات الموسمية العاجلة، ويهدف إلى توفير الدفء والكرامة للأسر المتضررة. إن استخدام آلية القسائم الشرائية يعزز من كرامة المستفيدين، حيث يمنحهم حرية اختيار ما يناسبهم من ملابس، كما يساهم في دعم الأسواق المحلية وتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق المستهدفة.
أهمية المساعدات وتأثيرها المتوقع
على المستوى المحلي، تساهم هذه القسائم بشكل مباشر في تخفيف العبء المالي عن كاهل 566 أسرة في درعا، وتضمن حصول أفرادها على ملابس تقيهم من برد الشتاء القارس. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الجهود تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدورها الإنساني الرائد، وتؤكد على تضامنها المستمر مع الشعب السوري. كما أنها تسلط الضوء على أهمية استمرار الدعم الدولي لمواجهة الأزمة السورية التي لا تزال واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. إن مثل هذه المبادرات لا تقدم مساعدات مادية فحسب، بل تبعث برسالة أمل وتؤكد للمتضررين أنهم ليسوا منسيين في مواجهة محنتهم.


