في إطار جهوده الإنسانية المستمرة، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات شتوية جديدة في سوريا، استهدفت الأسر الأكثر احتياجاً في محافظتي ريف دمشق وحلب. وشملت المساعدات توزيع 1,823 قسيمة شرائية مكنت 1,823 فرداً من النازحين والمقيمين من شراء الكسوة الشتوية في مركز دير العصافير بريف دمشق ومركز عندان في حلب، وذلك ضمن مشروع “كنف” لدعم المحتاجين في سوريا لعام 2026.
خلفية الأزمة الإنسانية في سوريا
تأتي هذه المساعدات في ظل الأزمة الإنسانية المعقدة التي تعيشها سوريا منذ أكثر من عقد من الزمان. لقد أدى الصراع إلى نزوح الملايين داخل البلاد ولجوء الملايين خارجها، مما خلق واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. ويعاني السكان، خاصة في مخيمات النزوح والمناطق المتضررة، من ظروف معيشية قاسية، تتفاقم بشكل كبير خلال فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة ونقص وسائل التدفئة والملابس الدافئة، مما يجعل المساعدات الشتوية أمراً حيوياً للبقاء على قيد الحياة وتجنب الأمراض المرتبطة بالبرد.
أهمية المساعدات وتأثيرها
تكتسب هذه المبادرة أهمية بالغة على المستوى المحلي، حيث توفر دعماً مباشراً للأسر المتضررة، وتخفف من الأعباء المالية عليها في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم. إن تمكين الأفراد من اختيار ملابسهم بأنفسهم عبر القسائم الشرائية يحفظ كرامتهم ويضمن تلبية احتياجاتهم الفعلية بشكل أفضل. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه الجهود الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، في الاستجابة للأزمات الإنسانية في المنطقة، وتؤكد على التزامها بدعم الشعب السوري والمساهمة في تحقيق الاستقرار الإنساني.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة العالمي
ويُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أحد أبرز المنظمات الإغاثية الدولية، حيث ينفذ مئات المشاريع في عشرات الدول حول العالم. ولا تقتصر جهود المركز على سوريا فحسب، بل تمتد لتشمل مناطق أخرى متضررة من الأزمات والكوارث. وتأتي هذه المساعدات ضمن سلسلة من المشاريع الإنسانية التي تقدمها المملكة بهدف رفع المعاناة عن الشعوب المتضررة دون تمييز، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم في مختلف القطاعات كالأمن الغذائي والصحة والتعليم والإيواء. وفي الختام، يمثل توزيع المساعدات الشتوية في ريف دمشق وحلب خطوة إنسانية هامة تساهم في التخفيف من معاناة آلاف السوريين، وتؤكد على أهمية استمرار الدعم الدولي لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة في البلاد.


