مساعدات شتوية سعودية للنازحين في درعا عبر مركز الملك سلمان

مساعدات شتوية سعودية للنازحين في درعا عبر مركز الملك سلمان

09.02.2026
6 mins read
وزع مركز الملك سلمان للإغاثة 542 قسيمة شرائية لكسوة الشتاء على الأسر النازحة في درعا بسوريا، ضمن جهود المملكة لمواجهة الأزمة الإنسانية.

واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الحثيثة لدعم الأشقاء السوريين، حيث قام بتوزيع 542 قسيمة شرائية مخصصة لشراء كسوة الشتاء في مركزي المسيفرة وبصرى الشام بمحافظة درعا جنوب سوريا. وقد استفاد من هذه المساعدات 542 فرداً من الأسر النازحة التي تقطن في المخيمات، وذلك ضمن مشروع “كنف” لتوزيع الكسوة الشتوية في سوريا.

خلفية إنسانية لأزمة ممتدة

تأتي هذه المساعدات في سياق الأزمة الإنسانية المعقدة التي تعيشها سوريا منذ أكثر من عقد من الزمان. فقد أدى الصراع إلى نزوح الملايين من ديارهم، تاركين خلفهم ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ليعيشوا في ظروف بالغة الصعوبة داخل المخيمات أو في تجمعات مؤقتة. وتعتبر محافظة درعا، التي كانت مهد الاحتجاجات في عام 2011، من بين المناطق التي عانت بشكل كبير من تداعيات الصراع، حيث تواجه الأسر النازحة فيها تحديات جمة لتأمين أبسط مقومات الحياة، خاصة مع حلول فصل الشتاء القارس الذي تتفاقم فيه المعاناة بسبب انخفاض درجات الحرارة ونقص وسائل التدفئة والملابس الدافئة.

أهمية المساعدات وتأثيرها المباشر

تكتسب هذه المبادرة أهمية كبرى على المستوى المحلي، إذ تساهم بشكل مباشر في حماية الفئات الأكثر ضعفاً، خاصة الأطفال وكبار السن، من الأمراض المرتبطة بالبرد القارس مثل الإنفلونزا والالتهابات الرئوية. كما أن آلية توزيع القسائم الشرائية تمنح المستفيدين حرية اختيار ما يناسبهم من ملابس، مما يحفظ كرامتهم الإنسانية، وفي الوقت ذاته، تساهم في تنشيط الحركة التجارية في الأسواق المحلية المتعثرة. ويمثل هذا الدعم شريان حياة للأسر التي استنفدت مدخراتها وتكافح لتلبية احتياجاتها الأساسية في ظل ظروف اقتصادية متردية.

دور المملكة الريادي في العمل الإنساني

على الصعيدين الإقليمي والدولي، تعكس هذه الجهود الدور الريادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في مجال العمل الإنساني العالمي. فمنذ تأسيسه في عام 2015، يعمل مركز الملك سلمان للإغاثة كذراع إنساني للمملكة، حيث ينفذ مئات المشاريع في عشرات الدول حول العالم دون تمييز على أساس الدين أو العرق. ويؤكد استمرار الدعم السعودي للشعب السوري على التزام المملكة الثابت بمبادئ الأخوة الإنسانية والتضامن، ومساهمتها الفعالة في التخفيف من حدة واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والمنظمات الأممية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى