واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الحثيثة لدعم الأشقاء في اليمن، حيث قام بتوزيع 100 حقيبة إيوائية و100 خيمة في مخيم شليلة بمديرية حرض التابعة لمحافظة حجة. وقد استفاد من هذه المساعدات العاجلة 1,122 فردًا من الأسر النازحة، وذلك في إطار “مشروع توزيع المساعدات الإيوائية الطارئة في اليمن” الذي يهدف إلى توفير مأوى آمن وكريم للفئات الأكثر تضررًا من الأزمة الإنسانية.
خلفية الأزمة الإنسانية في اليمن
تأتي هذه المساعدات في سياق الأزمة الإنسانية المعقدة التي يشهدها اليمن منذ سنوات، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات في العالم. أدى الصراع الدائر إلى نزوح ملايين الأشخاص من ديارهم، مما خلق احتياجًا هائلاً للمساعدات الأساسية كالغذاء والمأوى والرعاية الصحية. وتُعد محافظة حجة، الواقعة شمال غرب اليمن، من بين أكثر المناطق تضررًا، حيث تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين داخليًا الذين يعيشون في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة، مما يجعلهم عرضة للأمراض والمخاطر البيئية القاسية.
أهمية المساعدات الإيوائية وتأثيرها
تكتسب المساعدات الإيوائية أهمية قصوى في مثل هذه الظروف، فالخيمة أو الحقيبة الإيوائية لا تمثل مجرد سقف، بل توفر للأسر النازحة شعورًا بالاستقرار والأمان والخصوصية. كما تساهم بشكل مباشر في حمايتهم من تقلبات الطقس، سواء حرارة الصيف الشديدة أو برودة الشتاء والأمطار، مما يقلل من انتشار الأمراض المرتبطة بالتعرض للعوامل الجوية. على الصعيد المحلي، يخفف هذا الدعم العبء عن كاهل المجتمعات المضيفة ويعزز صمود الأسر النازحة، مانحًا إياها أساسًا يمكن البناء عليه لتلبية احتياجاتها الأخرى.
دور المملكة الإنساني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة
يُبرز هذا التوزيع الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العالمية، وبشكل خاص في اليمن. منذ تأسيسه في عام 2015، نفذ المركز مئات المشاريع في مختلف القطاعات الحيوية كالأمن الغذائي، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والتعليم، بالإضافة إلى الإيواء. وتؤكد هذه الجهود المستمرة التزام المملكة الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وتخفيف معاناته الإنسانية، وهو ما يعكس قيم التضامن والأخوة التي تنطلق منها سياسات المملكة الإغاثية على المستويين الإقليمي والدولي.


