في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توزيع المساعدات الإغاثية العاجلة في قطاع غزة. وشهدت منطقة القرارة جنوب القطاع، أمس، توزيع سلال غذائية متكاملة على آلاف النازحين الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية جراء العدوان المستمر.
وتأتي هذه المساعدات ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث تولت الفرق الميدانية التابعة للمركز السعودي للثقافة والتراث – الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في القطاع – عملية التوزيع. وتمت العملية وفق آلية دقيقة ومنظمة لضمان وصول المعونات إلى مستحقيها، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر احتياجاً وتضرراً، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.
أهمية المساعدات في ظل الأزمة الإنسانية
تكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية وإنسانية بالغة في ظل التقارير الدولية التي تحذر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة. ويأتي التدخل السعودي العاجل ليساهم في سد الفجوة الغذائية وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر التي فقدت مأواها ومصادر رزقها. وقد عبرت الأسر المستفيدة عن عميق شكرها للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، مؤكدين أن هذه السلال الغذائية جاءت في وقت حرج لتخفف من وطأة المعاناة اليومية، وتجسد أواصر الأخوة والتكافل العربي والإسلامي.
أرقام تعكس حجم الدعم السعودي
لم يقتصر الدعم السعودي على التوزيع الميداني فحسب، بل شمل منظومة متكاملة من الإمداد الإغاثي. وتشير الإحصائيات الرسمية لمركز الملك سلمان للإغاثة إلى تسيير جسر جوي وآخر بحري ضخم لإغاثة غزة، تضمن:
- وصول 78 طائرة إغاثية حتى الآن.
- تسيير 8 بواخر عملاقة.
- نقل أكثر من 7,706 أطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية.
- دخول 914 شاحنة إغاثية سعودية إلى داخل القطاع.
- تسليم 20 سيارة إسعاف مجهزة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
شراكات دولية وعمليات إسقاط جوي
وفي سياق تجاوز التحديات اللوجستية وإغلاق المعابر، انتهجت المملكة مسارات متعددة لضمان وصول المساعدات، حيث نفذت عمليات إسقاط جوي نوعية للمساعدات الغذائية بالشراكة مع القوات المسلحة الأردنية. كما وقع المركز اتفاقيات استراتيجية مع منظمات أممية ودولية لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل القطاع بقيمة تجاوزت 90 مليوناً و350 ألف دولار، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بدعم القضية الفلسطينية إنسانياً وسياسياً في مختلف المحافل.
ويأتي هذا الحراك الإنساني المكثف تأكيداً للموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية، التي لم تدخر جهداً عبر ذراعها الإنساني “مركز الملك سلمان للإغاثة” في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني خلال مختلف الأزمات والمحن، سعياً لتخفيف آثار الكارثة الإنسانية التي يمر بها القطاع.


